وعد ، وصف " وتقول أيضا : " ذر ، وسع ، وطأ ، ولع ، وهب ، ودع ،
وزع ، ولغ " .
وإنما حذفت الواو في الامر - مع عدم وجود الياء المفتوحة - حملا على
حذفها في المضارع ، إذ الامر إنما يقتطع منه .
( تنبيهان ) : الأول : إذا كان مصدر الفعل المثال الواوي على مثال " فعل "
- بكسر الفاء - جاز لك أن تحذف فاءه ( 1 ) ، وتعوض عنها التاء بعد لامه ،
نحو " عدة ، وزنة ، وصفة " وتعويض هذه التاء واجب : لا يجوز عدمه عند
الفراء ، ومذهب سيبويه - رحمه الله ! - أن التعويض ليس لازما ، بل يجوز
التعويض كما يجوز عدمه ( 2 ) ، تمسكا بقول الفضل بن العباس :
إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عد الامر الذي وعدوا
الثاني : إذا أردت أن تبنى على مثال " افتعل " من المثال الواوي أو اليائي
لزمك أن تقلب فاءه تاء ، ثم تدغمها في تاء افتعل ، ولا يختص ذلك بالماضي ،
ولا بسائر أنواع الفعل ، بل جميع المشتقات وأصلها في ذلك سواء ، تقول :
" اتصل ، واتعد ، واتقى ، يتصل ، ويتعد ، ويتقى ، اتصل ، واتعد ، واتق ،
اتصالا ، واتعادا ، واتقاء ، فهو متصل ، ومتعد ، ومتق - إلخ " ، وتقول :
" اتسر ، يتسر ، اتسارا - إلخ " .
والأصل " أو تصل " فقلبت الواو تاء فصار " اتتصل " فلم يكن بد من
الادغام ، لوقوع أول المتجانسين ساكنا ، وثانيهما متحركا ، وكذا الباقي .
هامش
( 1 ) وشذ الحذف مع التعويض في غير المصدر ، نحو " رقة - اسم للفضة ، وحشة
- اسم للأرض الموحشة - وجهة - اسم للمكان الذي تتوجه إليه "
( 2 ) بشرط ألا يقصد بالمصدرين بيان الهيئة .