تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وحذف همز أفعل استمر في * مضارع وبنيتي متصف ( 1 ) إذا كان الفعل الماضي معتل الفاء كوعد ( 2 ) - وجب حذف الفاء : في الامر ، والمضارع ، والمصدر إذا كان بالتاء ، وذلك نحو : عد ، ويعد ، وعدة ، فإن لم يكن المصدر بالتاء لم يجز حذف الفاء ، كوعد . وكذلك يجب حذف الهمزة الثانية في الماضي مع المضارع ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، نحو قولك في أكرم : يكرم ، والأصل يؤكرم ، ونحو :
شرح
( 1 ) " وحذف " مبتدأ ، وحذف مضاف ، و " همز " مضاف إليه ، وهمز مضاف و " أفعل " مضاف إليه " استمر " فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف الهمز ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " في مضارع " جار ومجرور متعلق باستمر " وبنيتي " معطوف على مضارع ، وبنيتي مضاف ، و " متصف " مضاف إليه . ( 2 ) هذا خاص بواوي الفاء من المثال ، دون يائي الفاء ، وههنا أمران ; الأول : أن الأصل في هذا الحذف هو الفعل المضارع المبدوء بياء المضارعة نحو يعد ويصف ويجب ويثب ، وحمل على هذه الصيغة بقية المضارع نحو أعد ، ونعد ، وتعد ، والأمر ، نحو عد وصف ، والمصدر نحو عدة وصفة . والأمر الثاني : أن علة الحذف في المضارع المبدوء بياء المضارعة هو التخلص من وقوع الواو بين ياء مفتوحة وكسرة ، وذلك لأن الياء في طبيعتها عدو الواو ، والفتحة التي عليها لا تخفف من شأن هذه العداوة لأنها تقرب من الياء كما تقرب من الواو ، والكسرة أيضا في طبيعتها عدو للواو ، وآية ما ذكرنا من أن الياء بهذه المنزلة من الواو أنك ترى أن الياء إذا كانت مضمومة لم تحذف الواو نحو يوجب ويوعد ويورث ، وذلك لأن الضمة هونت من أمرز الياء وأضعفته بسبب كونها مجانسة للواو ، وآية ما ذكرنا من أمر الكسرة أنك ترى نحو يوجل ويوهل - بفتح ما بعد الواو - لم تحذف منهما الواو ، فدل مجموع هذا على أن سر الحذف هو وقوع الواو بين هاتين العدوتين ، بحيث لو كان الموجود إحدى العدوتين لم تسقط الواو .
شرح ابن عقيل — صفحة 583 | ابن عقيل الهمداني