وحذف همز أفعل استمر في * مضارع وبنيتي متصف ( 1 )
إذا كان الفعل الماضي معتل الفاء كوعد ( 2 ) - وجب حذف الفاء :
في الامر ، والمضارع ، والمصدر إذا كان بالتاء ، وذلك نحو : عد ، ويعد ، وعدة ،
فإن لم يكن المصدر بالتاء لم يجز حذف الفاء ، كوعد .
وكذلك يجب حذف الهمزة الثانية في الماضي مع المضارع ، واسم الفاعل ،
واسم المفعول ، نحو قولك في أكرم : يكرم ، والأصل يؤكرم ، ونحو :
شرح
( 1 ) " وحذف " مبتدأ ، وحذف مضاف ، و " همز " مضاف إليه ، وهمز مضاف
و " أفعل " مضاف إليه " استمر " فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى حذف الهمز ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " في مضارع " جار
ومجرور متعلق باستمر " وبنيتي " معطوف على مضارع ، وبنيتي مضاف ، و " متصف "
مضاف إليه .
( 2 ) هذا خاص بواوي الفاء من المثال ، دون يائي الفاء ، وههنا أمران ; الأول :
أن الأصل في هذا الحذف هو الفعل المضارع المبدوء بياء المضارعة نحو يعد ويصف ويجب
ويثب ، وحمل على هذه الصيغة بقية المضارع نحو أعد ، ونعد ، وتعد ، والأمر ، نحو عد
وصف ، والمصدر نحو عدة وصفة . والأمر الثاني : أن علة الحذف في المضارع المبدوء
بياء المضارعة هو التخلص من وقوع الواو بين ياء مفتوحة وكسرة ، وذلك لأن الياء
في طبيعتها عدو الواو ، والفتحة التي عليها لا تخفف من شأن هذه العداوة لأنها تقرب
من الياء كما تقرب من الواو ، والكسرة أيضا في طبيعتها عدو للواو ، وآية ما ذكرنا
من أن الياء بهذه المنزلة من الواو أنك ترى أن الياء إذا كانت مضمومة لم تحذف الواو
نحو يوجب ويوعد ويورث ، وذلك لأن الضمة هونت من أمرز الياء وأضعفته بسبب
كونها مجانسة للواو ، وآية ما ذكرنا من أمر الكسرة أنك ترى نحو يوجل ويوهل -
بفتح ما بعد الواو - لم تحذف منهما الواو ، فدل مجموع هذا على أن سر الحذف هو
وقوع الواو بين هاتين العدوتين ، بحيث لو كان الموجود إحدى العدوتين لم
تسقط الواو .