كان مفردا جاز فيه وجهان : الاعلال ، والتصحيح ، والتصحيح أجود ، نحو علاء
علوا ، وعتا عتوا ، ويقل الاعلال نحو " قساقسيا " - أي قسوة - .
* * *
وشاع نحو نيم في نوم * ونحو نيام شذوذه نمى ( 1 )
إذا كان فعل جمعا لما عينه واو جاز تصحيحه وإعلاله ، إن لم يكن قبل
لامه ألف ، كقولك في جمع صائم : صوم وصيم ، وفي جمع نائم : نوم ونيم .
فإن كان قبل اللام ألف وجب التصحيح ، والاعلال شاذ ، نحو " صوام " ،
و " نوام " ومن الاعلال قوله :
359 - * فما أرق النيام إلا كلامها
* * *
شرح
هذا ولم يذكر الناظم ولا الشارح شرط جواز الوجهين في فعول ، وشرطه ألا
يكون فعله من باب قوى ، فإن كان الفعل من باب قوى وجب فيه الإعلال .
( 1 ) " وشاع " فعل ماض " نحو " فاعل شاع ، ونحو مضاف و " نيم " مضاف
إليه " في نوم " جار ومجرور متعلق بشاع ، أو بمحذوف حال من نيم " ونحو "
مبتدأ أول ، ونحو مضاف و " نيام " مضاف إليه " شذوذه " شذوذ : مبتدأ ثان ،
وشذوذ مضاف والهاء مضاف إليه " نمى " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل
ضمير مستتر فيه ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الثاني ، وجملة المبتدأ الثاني وخبره
في محل رفع خبر المبتدأ الأول .
359 - هذا عجز بيت لأبيد الغمر الكلابي ، وصدره قوله :
* ألا طرقتنا مية بنة منذر *
اللغة : " طرقتنا " جائتنا ليلا " أرق " أسهد ، وأطار النوم عن الأجفان
" النيام " جمع نائم ، وستعرف ما فيه ، والمعنى أوضح من أن يشار إليه .