ولا تمل ما لم ينل تمكنا * دون سماع غير " ها " وغير " نا " ( 1 )
الإمالة من خواص الأسماء المتمكنة ، فلا يمال غير المتمكن إلا سماعا ،
إلا " ها " و " نا " ، فإنهما يمالان قياسا مطردا ، نحو " يريد أن يضربها "
و " مر بنا " ( 2 ) .
* * *
والفتح قبل كسر راء في طرف * أمل ، ك " للأيسر مل تكف الكلف " ( 3 )
شرح
( 1 " لا " ناهية " تمل " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وفاعله ضمير مستتر
فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول : مفعول به لتمل " لم " نافية جازمة " ينل "
فعل مضارع مجزوم بلم ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة هو
فاعله ، والجملة لا محل لها صلة الموصول " تمكنا " مفعول به لينل " دون " ظرف متعلق
بتمل ، ودون مضاف ، و " سماع " مضاف إليه ، " غير " منصوب على الحال ، وقيل :
منصوب على الاستثناء ، وغير مضاف و " ها " مضاف إليه ، وقد أراد لفظ ضمير المؤنثة
الغائبة " وغير " معطوف على غير السابق ، وغير مضاف ، و " نا " ضمير المتكلم
المعظم نفسه أو مع غيره : مضاف إليه ، وقد قصد لفظه أيضا .
( 2 ) قد أمالوا من الأسماء غير المتمكنة " ذا " الإشارة ، و " متى " و " أنى "
و " ها " و " نا " وأمالوا من الحروف " بلى " و " يا " في النداء ، و " لا "
الجوابية وفى نحو قولهم " افعل هذا إمالا " قال قطرب : ولا يمال غير ذلك من الحروف ;
إلا أن يسمى بحرف ويوجد فيه مع ذلك سبب الإمالة ، فلو سميت إنسانا بحتى أملتها ،
لأن ألفها تصير ياء في التثنية لكونها رابعة ، وإذا سميت بإلى لم تمل ; لأن ألفها تصير
واوا في التثنية ، لكون ذي الواو في الثلاثي أكثر من ذي الياء .
( 3 ) " والفتح " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " أمل " الآتي - " قبل "
ظرف متعلق بأمل ، وقبل مضاف و " كسر " مضاف إليه ، وكسر " مضاف و " ياء "
مضاف إليه " في طرف " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لراء " أمل " فعل أمر ،