وحكم حرف الاستعلاء في منع الإمالة يعطى للراء التي هي غير مكسورة
- وهي المضمومة ، نحو هذا عذار ، والمفتوحة ، نحو هذان عذاران - بخلاف
المكسورة على ما سيأتي ، إن شاء الله تعالى .
وأشار بقوله : " كذا إذا قدم - البيت " إلى أن حرف الاستعلاء المتقدم
يكف سبب الإمالة ، ما لم يكن مكسورا ، أو ساكنا إثر كسرة ، فلا يمال
نحو صالح ، وظالم ، وقاتل ، ويمال نحو طلاب ، وغلاب ، وإصلاح .
* * *
وكف مستعل ورا ينكف * بكسر را كغارما لا أجفو ( 1 )
يعنى أنه إذا اجتمع حرف الاستعلاء ، أو الراء التي ليست مكسورة ،
مع المكسورة غلبتهما المكسورة وأميلت الألف لأجلها ، فيمال نحو " على
أبصارهم ، ودار القرار " .
وفهم منه جواز إمالة نحو " حمارك " ، لأنه إذا كانت الألف تمال
لأجل الراء المكسورة مع وجود المقتضى الترك الإمالة - وهو حرف
الاستعلاء ، أو الراء التي ليست مكسورة - فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها
أولى وأحرى .
* * *
شرح
( 1 ) " وكف " مبتدأ ، وكف مضاف و " مستعمل " مضاف إليه " ورا " قصر
للضرورة : معطوف على مستعمل " ينكف " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى كف مستعل ، والجملة من ينكف وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ
" بكسر " جار ومجرور متعلق بقوله ينكف ، وكسر مضاف و " را " مضاف إليه " كغارما "
الكاف جارة لقول محذوف ، غارما : مفعول مقدم لقول أجفو الآتي " لا " نافية
" أجفو " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا .