إذا جمع صحيح الآخر على حد المثنى - وهو الجمع بالواو والنون - لحقته
العلامة من غير تغيير ، فتقول في " زيد " : زيدون .
وإن جمع المنقوص هذا الجمع حذفت ياؤه ، وضم ما قبل الواو وكسر
ما قبل الياء ، فتقول [ في قاض ] : قاضون ، رفعا ، وقاضين ، جرا ونصبا .
وإن جمع الممدود في هذا الجمع عومل معاملته في التثنية ، فإن كانت
الهمزة بدلا من أصل ، أو للالحاق - جاز [ فيه ] وجهان : إبقاء الهمزة ،
وإبدالها واوا ، فيقال في " كساء " علما : " كساؤون ، وكساوون " ،
وكذلك علباء ، وإن كانت الهمزة أصلية وجب إبقاؤها ، فتقول في " قراء " :
" قراؤون " .
وأما المقصور - وهو الذي ذكره المصنف - فتحذف ألفه إذا جمع بالواو
والنون ، وتبقى الفتحة دالة عليها ، فتقول في مصطفى : " مصطفون " رفعا ،
و " مصطفين " جرا ونصبا ، بفتح الفاء مع الواو والياء ، وإن جمع بألف وتاء
قلبت ألفه ، كما تقلب في التثنية ، فتقول في " حبلى " : " حبليات " وفي " فتى ،
وعصا " علمي مؤنث : " فتيات ، وعصوات " .
شرح
تقدم على عامله - وهو قوله " اقلب " الآتي - " اقلب " فعل أمر ، وفاعله ضمير
مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " قلبها " قلب : مفعول مطلق ، وقلب مضاف وها مضاف
إليه " في التثنية " جار ومجرور متعلق بقلب ، وجملة اقلب وفاعله ومفعوله في محل
جزم جواب الشرط " وتاء " مفعول أول مقدم على عامله - وهو قوله " ألزمن "
الآتي - وتاء مضاف و " ذي " مضاف إليه ، وذي مضاف و " التاء " مضاف إليه
" ألزمن " ألزم : فعل أمر ، والنون للتوكيد ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" تنحية " مفعول ثان لألزم .