أي : تمييز العدد المركب كتمييز " عشرين " وأخواته ، فيكون مفراد
منصوبا ، نحو " أحد عشر رجلا ، وإحدى عشرة امرأة " .
* * *
وإن أضيف عدد مركب * يبق البنا ، وعجز قد يعرب ( 1 )
يجوز في الاعداد المركبة إضافتها إلى غير مميزها ، ما عدا " اثنى عشر "
فإنه لا يضاف ، فلا يقال : " اثنا عشرك " .
وإذا أضيف العدد المركب : فمذهب البصريين أنه يبقى الجزآن على بنائهما ،
فتقول : " هذه خمسة عشرك ، ومررت بخمسة عشرك " بفتح آخر الجزءين ،
وقد يعرب العجز مع بقاء الصدر على بنائه ، فتقول : " هذه خمسة عشرك ،
ورأيت خمسة عشرك ، ومررت بخمسة عشرك " ( 2 ) .
* * *
شرح
" وإن " شرطية " أضيف " فعل ماض مبنى للمجهول ، فعل الشرط " عدد "
نائب فاعل لأضيف " مركب " نعت لعدد " يبق " فعل مضارع ، جواب الشرط ،
مجزوم
بحذف الألف " البنا " قصر للضرورة : فاعل يبق " وعجز " مبتدأ " قد "
حرف تقليل " يعرب " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى عجز الواقع مبتدأ ، والجملة من يعرب المبنى للمجهول ونائب
فاعله في محل رفع خبر المبتدأ .
( 2 ) اعلم أولا أن العدد مطلقا قد يضاف إلى غير مميزه ، سواء أكان مفردا نحو
ثلاثة ونحو عشرون ، أم كان مركبا كخمسة عشر ، فإنه يجوز أن نقول : ثلاثة زيد ،
وثلاثتنا ، وأن تقول : عشروك ، وعشرو زيد ، ثم اعلم أنك إذا أضفت العدد إلى غير
مميزه وجب ألا تذكر التمييز بعد ذلك أصلا ، وهذا من أجل أنك لا تقول " عشرو "
زيد " ولا " ثلاثة زيد " إلا لمن يعرف جنسها ; فليست به حاجة إلى ذكر تمييز ، ثم
اعلم أن " اثنى عشر " و " اثنتي عشر " لم تجز إضافتهما إلى غير المعدد ; لأن
" عشر " فهما واقع موقع نون المثنى كما قلنا قريبا ، وهذه النون لا تجامع الإضافة ، ولو