تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أي : تمييز العدد المركب كتمييز " عشرين " وأخواته ، فيكون مفراد منصوبا ، نحو " أحد عشر رجلا ، وإحدى عشرة امرأة " . * * * وإن أضيف عدد مركب * يبق البنا ، وعجز قد يعرب ( 1 ) يجوز في الاعداد المركبة إضافتها إلى غير مميزها ، ما عدا " اثنى عشر " فإنه لا يضاف ، فلا يقال : " اثنا عشرك " . وإذا أضيف العدد المركب : فمذهب البصريين أنه يبقى الجزآن على بنائهما ، فتقول : " هذه خمسة عشرك ، ومررت بخمسة عشرك " بفتح آخر الجزءين ، وقد يعرب العجز مع بقاء الصدر على بنائه ، فتقول : " هذه خمسة عشرك ، ورأيت خمسة عشرك ، ومررت بخمسة عشرك " ( 2 ) . * * *
شرح
" وإن " شرطية " أضيف " فعل ماض مبنى للمجهول ، فعل الشرط " عدد " نائب فاعل لأضيف " مركب " نعت لعدد " يبق " فعل مضارع ، جواب الشرط ، مجزوم بحذف الألف " البنا " قصر للضرورة : فاعل يبق " وعجز " مبتدأ " قد " حرف تقليل " يعرب " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عجز الواقع مبتدأ ، والجملة من يعرب المبنى للمجهول ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ . ( 2 ) اعلم أولا أن العدد مطلقا قد يضاف إلى غير مميزه ، سواء أكان مفردا نحو ثلاثة ونحو عشرون ، أم كان مركبا كخمسة عشر ، فإنه يجوز أن نقول : ثلاثة زيد ، وثلاثتنا ، وأن تقول : عشروك ، وعشرو زيد ، ثم اعلم أنك إذا أضفت العدد إلى غير مميزه وجب ألا تذكر التمييز بعد ذلك أصلا ، وهذا من أجل أنك لا تقول " عشرو " زيد " ولا " ثلاثة زيد " إلا لمن يعرف جنسها ; فليست به حاجة إلى ذكر تمييز ، ثم اعلم أن " اثنى عشر " و " اثنتي عشر " لم تجز إضافتهما إلى غير المعدد ; لأن " عشر " فهما واقع موقع نون المثنى كما قلنا قريبا ، وهذه النون لا تجامع الإضافة ، ولو