لفاعل المصوغ من اسم العدد استعمالان :
أحدهما : أن يفرد ، فيقال : ثان ، وثانية ، وثالث ، وثالثة ، كما سبق .
والثاني : أن لا يفرد ، وحينئذ : إما أن يستعمل مع ما اشتق منه ، وإما أن
يستعمل مع ما قبل ما اشتق منه .
ففي الصورة الأولى يجب إضافة فاعل إلى ما بعده ، فتقول في التذكير :
" ثاني اثنين ، وثالث ثلاثة ، ورابع أربعة - إلى عاشر عشرة " وتقول في
التأنيث : " ثانية اثنتين ، وثالثة ثلاث ، ورابعة أربع - إلى عاشرة عشر " ،
والمعنى : أحد اثنين ، وإحدى اثنتين ، وأحد عشر ، وإحدى عشرة .
وهذا هو المراد بقوله : " وإن ترد بعض الذي - البيت " أي : وإن ترد
بفاعل - المصوغ من اثنين فما فوقه إلى عشرة - بعض الذي بنى فاعل منه :
أي واحدا مما اشتق منه ، فأضف إليه مثل بعض ، والذي يضاف إليه هو الذي
اشتق منه .
وفي الصورة الثانية يجوز وجهان ، أحدهما : إضافة فاعل إلى ما يليه ، والثاني :
تنوينه ونصب ما يليه به ، كما يفعل باسم الفاعل ، نحو " ضارب زيد ،
وضارب زيدا " فتقول في التذكير " ثالث اثنين وثالث اثنين ، ورابع ثلاثة ،
ورابع ثلاثة " ، وهكذا إلى " عاشر تسعة ، وعاشر تسعة " ، وتقول في
التأنيث : " ثالثة اثنتين ، وثالثة اثنتين ، ورابعة ثلاث ، ورابعة ثلاثا " وهكذا
إلى " عاشرة تسع ، وعاشرة تسعا " ، والمعنى : جاعل الاثنين ثلاثة ،
والثلاثة أربعة .
وهذا هو المراد بقوله : " وإن ترد جعل الأقل مثل ما فوق " ، أي :
وإن ترد بفاعل - المصوغ من اثنين فما فوقه - جعل ما هو أقل عددا مثل
شرح ابن عقيل — صفحة 415
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٤١٥