تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
و " أينما " كقوله : 336 - * أينما الريح تميلها تمل * و " إذ ما " نحو قوله : 337 - وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر * به تلف من إياه تأمر آتيا
شرح
236 - هذا عجز بيت لكعب بن جعيل ، وصدره * صعدة نابتة في حائر * اللغة : " صعدة " بفتح الصاد وسكون العين - هي القناة التي تنبت مسوية ; فلا تحتاج إلى تقويم ولا تثقيف ، ويقولون : امرأة صعدة ، أي مستقيمة القامة مستوية ، على التشبيه بالقناة ، كما يشبهونها بغصن البان وبالخيزران " حائر " هو المكان الذي يكون وسطه مطمئنا منخفضا ، وحروفه مرتفعة عالية ، وإنما جعل الصعدة في هذا المكان خاصة لأنه يكون أنعم لها وأسد لنبتتها . المعنى : شبه امرأة - ذكرها في بيت سابق - بقناة مسوية لدنة قد نبتت في مكان مطمئن الوسط ، مرتفع الجوانب ، والريح تبعث بها وتميلها ، وهي تميل مع الربح . والبيت السابق الذي أشرنا إليه هو قوله : - وضجيع قد تعللت به * طيب أردانه غير تفل - الإعراب : " أينما " أين : اسم شرط جازم يجزم فعلين ، وهو مبنى على الفتح في محل نصب على الظرفية ، وما : زائدة " الريح " فاعل بفعل محذوف يقع فعلا للشرط ، يفسره ما بعده ، والتقدير : أينما تميلها الريح ، و " تميلها " جملته لا محل لها مفسرة للفعل المحذوف " تمل " فعل مضارع جواب الشرط ، مجزوم بالسكون ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هي يعود إلى الصعدة فاعل . الشاهد فيه : قوله " أينما . . . تميلها تمل " حيث جزم بأينما فعلين : أحدهما - وهو الذي يفسره قوله " تميلها " - فعل الشرط ، والثاني - وهو قوله " تمل " - جوابه وجزاؤه . 337 - البيت من الشواهد التي لم تعثر لها على نسبة إلى قائل معين .