و " أينما " كقوله :
336 - * أينما الريح تميلها تمل *
و " إذ ما " نحو قوله :
337 - وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر * به تلف من إياه تأمر آتيا
شرح
236 - هذا عجز بيت لكعب بن جعيل ، وصدره * صعدة نابتة في حائر *
اللغة : " صعدة " بفتح الصاد وسكون العين - هي القناة التي تنبت مسوية ;
فلا تحتاج إلى تقويم ولا تثقيف ، ويقولون : امرأة صعدة ، أي مستقيمة القامة
مستوية ، على التشبيه بالقناة ، كما يشبهونها بغصن البان وبالخيزران " حائر " هو المكان
الذي يكون وسطه مطمئنا منخفضا ، وحروفه مرتفعة عالية ، وإنما جعل الصعدة في هذا
المكان خاصة لأنه يكون أنعم لها وأسد لنبتتها .
المعنى : شبه امرأة - ذكرها في بيت سابق - بقناة مسوية لدنة قد نبتت
في مكان مطمئن الوسط ، مرتفع الجوانب ، والريح تبعث بها وتميلها ، وهي تميل
مع الربح .
والبيت السابق الذي أشرنا إليه هو قوله :
- وضجيع قد تعللت به * طيب أردانه غير تفل -
الإعراب : " أينما " أين : اسم شرط جازم يجزم فعلين ، وهو مبنى على الفتح
في محل نصب على الظرفية ، وما : زائدة " الريح " فاعل بفعل محذوف يقع فعلا
للشرط ، يفسره ما بعده ، والتقدير : أينما تميلها الريح ، و " تميلها " جملته لا محل لها
مفسرة للفعل المحذوف " تمل " فعل مضارع جواب الشرط ، مجزوم بالسكون ، وفيه
ضمير مستتر جوازا تقديره هي يعود إلى الصعدة فاعل .
الشاهد فيه : قوله " أينما . . . تميلها تمل " حيث جزم بأينما فعلين : أحدهما -
وهو الذي يفسره قوله " تميلها " - فعل الشرط ، والثاني - وهو قوله " تمل " -
جوابه وجزاؤه .
337 - البيت من الشواهد التي لم تعثر لها على نسبة إلى قائل معين .