الترخيم
ترخيما احذف آخر المنادى * كيا سعا ، فيه من دعا سعادا ( 1 )
الترخيم في اللغة : ترقيق بالصوت ، ومنه قوله :
315 - لها بشر مثل الحرير ، ومنطق * رخيم الحواشي : لا هراء ، ولا نزر
شرح
( 1 ) " ترخيما " مفعول مطلق عامله احذف الآتي ، لأنه بمعناه كقعدت جلوسا
" احذف " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " آخر " مفعول
به لاحذف ، و " خر " مضاف و " المنادى " مضاف إليه " كيا سعا " جار ومجرور
متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف " فيمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من
" كيا سعا " السابق " دعا " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى
من الموصولة " سعادا " مفعول به لدعا ، والجملة لا محل لها صلة من المجرور محلا بفي .
315 - البيت لذي الرمة غيلان بن عقبة صاحب مية من قصيدته التي مطلعها :
- ألا يا اسلمي يا دارمي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر -
اللغة : " بشر " هو ظاهر الجلد " منطق " هو الكلام الذي يختلب الألباب
" رخيم " سهل ، رقيق " الحواشي " الجوانب والأطراف ، وهو جمع حاشية ، والمراد
أن حديثها كله رقيق عذب " هراء " بزنة غراب - أي كثير ذو فضول
" نزر " قليل .
المعنى : يصفها بنعومة الجلد وملاسته ، وبأنها ذات كلام عذب ، وحديث رقيق وأنها
لا تكثر في كلامها حتى يملها سامعها ، ولا تقتضبه اقتضابا حتى يحتاج سامعها في تفهم
المعنى إلى زيادة .
الإعراب : " لها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " بشر " مبتدأ مؤخر
" مثل " نعت لبشر ، ومثل مضاف و " الحرير " مضاف إليه " ومنطق " معطوف
على بشر " رخيم " نعت لمنطق ، ورخيم مضاف و " الحواشي " مضاف إليه " لا "
نافية " هراء " نعت ثان لمنطق " ولا " الواو عاطفة ، ولا : زائدة لتأكيد النفي
" نزر " معطوف على هراء .
الشاهد فيه : قوله " رخيم الحواشي " حيث استعمل كلمة " رخيم " في معنى الرقة ،
وذلك يدل على أن الترخيم في اللغة ترقيق الصوت .