أي : إذا وقف على المندوب لحقه بعد الألف هاء السكت ، نحو :
" وا زيداه " ، أو وقف على الألف ، نحو : " وا زيدا " ولا تثبت الهاء في الوصل
إلا ضرورة ، كقوله :
314 - ألا يا عمرو عمراه * وعمرو بن الزبيراه
* * *
شرح
" فالمد " الفاء واقعة في جواب الشرط ، المد : مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي فالمد
واجب ، مثلا ، والجملة في محل جزم جواب الشرط " والها " قصر للضرورة : مفعول
مقدم على عامله ، وهو قوله " لا تزد " الآتي " لا " ناهية " تزد " فعل مضارع مجزوم
بلا ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
314 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين ، وعمرو المندوب
هو عمرو بن الزبير بن العوام ، وكان أخوه عبد الله بن الزبير بن العوام قد سجنه
أيام ولايته على الحجاز ، وعذبه بصنوف من التعذيب حتى مات في السجن .
الإعراب : " ألا " أداة استفتاح " يا " حرف نداء وندبة " عمرو " منادى
مندوب مبنى على الضم في محل نصب " عمراه " توكيد لفظي للمنادى المندوب ،
ويجوز أن يتبع لفظه أو محله ، فهو مرفوع بضمة أو منصوب بفتحة منع من ظهورها
اشتغال المحل بالحركة المأتى بها لأجل مناسبة ألف الندبة ، والألف زائدة لأجل الندبة
لأنها تستدعى مد الصوت ، والهاء للسكت " وعمرو " معطوف على عمرو الأول " ابن "
صفة له ، وابن مضاف و " الزبيراه " مضاف إليه ، مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع
من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة التي تستوجبها الألف المزيدة للندبة ، والهاء للسكت .
الشاهد فيه : قوله " عمراه " حيث زيدت الهاء - التي تجتلب للسكت في حالة
الوصل ضرورة .
ونظير هذا البيت قول الراجز :
- يا مرحباه ، بحمار ناجية * إذا أتى قربته للسانيه -
وقول مجنون ليلى :
- فقلت : أيا رباه ، أول سؤلتي * لنفسي ليلى ، ثم أنت حسيبها -