تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أي : إذا وقف على المندوب لحقه بعد الألف هاء السكت ، نحو : " وا زيداه " ، أو وقف على الألف ، نحو : " وا زيدا " ولا تثبت الهاء في الوصل إلا ضرورة ، كقوله : 314 - ألا يا عمرو عمراه * وعمرو بن الزبيراه * * *
شرح
" فالمد " الفاء واقعة في جواب الشرط ، المد : مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي فالمد واجب ، مثلا ، والجملة في محل جزم جواب الشرط " والها " قصر للضرورة : مفعول مقدم على عامله ، وهو قوله " لا تزد " الآتي " لا " ناهية " تزد " فعل مضارع مجزوم بلا ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . 314 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين ، وعمرو المندوب هو عمرو بن الزبير بن العوام ، وكان أخوه عبد الله بن الزبير بن العوام قد سجنه أيام ولايته على الحجاز ، وعذبه بصنوف من التعذيب حتى مات في السجن . الإعراب : " ألا " أداة استفتاح " يا " حرف نداء وندبة " عمرو " منادى مندوب مبنى على الضم في محل نصب " عمراه " توكيد لفظي للمنادى المندوب ، ويجوز أن يتبع لفظه أو محله ، فهو مرفوع بضمة أو منصوب بفتحة منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المأتى بها لأجل مناسبة ألف الندبة ، والألف زائدة لأجل الندبة لأنها تستدعى مد الصوت ، والهاء للسكت " وعمرو " معطوف على عمرو الأول " ابن " صفة له ، وابن مضاف و " الزبيراه " مضاف إليه ، مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة التي تستوجبها الألف المزيدة للندبة ، والهاء للسكت . الشاهد فيه : قوله " عمراه " حيث زيدت الهاء - التي تجتلب للسكت في حالة الوصل ضرورة . ونظير هذا البيت قول الراجز : - يا مرحباه ، بحمار ناجية * إذا أتى قربته للسانيه - وقول مجنون ليلى : - فقلت : أيا رباه ، أول سؤلتي * لنفسي ليلى ، ثم أنت حسيبها -
شرح ابن عقيل — صفحة 285 | ابن عقيل الهمداني