شرح
مبرك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل ، والمغربل : المنخول ، وقد أراد تراب
العطن ، وتدافع الشيب : مصدر تشبيهي منصوب بعامل محذوف : أي اجتمعت
وتدافعت تدافعا كتدافع الشيب .
الإعراب : " في لجة " جار ومجرور متعلق بقول تدافع في البيت الذي قبل بيت
الشاهد " أمسك " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة مقول
لقول محذوف ، أي يقال فيها : أمسك - إلخ ، " فلانا " مفعول به لأمسك " عن فل "
جار ومجرور متعلق بأمسك .
الشاهد فيه : قوله " عن فل " حيث استعمل " فل " في غير النداء وجره بالحرف
وذلك ضرورة ; لأن من حقه ألا يقع إلا منادى ، إلا إذا ادعينا أن " فل " هنا مقتطع
من فلان بحذف النون والألف ، وبيان هذا أن لفظ " فلان " لا يختص بالنداء ، بل يقع في
جميع مواقع الإعراب ، وأن الذي يختص بالنداء هو " فل " الذي أصله " فلو "
فحذفت لامه اعتباطا - أي لغير علة صرفية - كما حذفت لام يد ودم .
وقد ادعى جماعة من العلماء أن الذي في البيت من الأول ، وأن الشاعر رخمه
في غير النداء ضرورة ، بحذف النون ، ثم بحذف الألف وإن لم تكن مسبوقة بثلاثة
أحرف ; ففيه ضرورتان ، ونظيره قول لبيد :
- درس المنا بمتالع فأبان * فتقادمت ، فالحبس فالسوبان -
أراد " درس المنازل " فحذف حرفين من الكلمة مع أن ما قبل الأخير
ليس حرف لين .