إذا عطف على المستغاث مستغاث آخر : فإما أن تتكرر معه " يا " أولا .
فإن تكررت لزم الفتح ، نحو " يا لزيد ويا لعمرو لبكر " .
وإن لم تتكرر لزم الكسر ، نحو " يا لزيد ولعمرو لبكر " كما يلزم
كسر اللام مع المستغاث له ، وإلى هذا أشار بقوله : " وفي سوى ذلك
بالكسر ائتيا " أي : وفي سوى المستغاث والمعطوف عليه الذي تكررت معه
" يا " اكسر اللام وجوبا ، فتكسر مع المعطوف الذي لم تتكرر معه " يا "
ومع المستغاث له .
* * *
ولام ما استغيث عاقبت ألف * ومثله اسم ذو تعجب ألف ( 1 )
تحذف لام المستغاث ، ويؤتى بألف في آخره عوضا عنها ، نحو " يا زيدا
لعمرو " ومثل المستغاث المتعجب منه ، نحو " يا للداهية " و " يا للعجب "
فيجر بلام مفتوحة كما يجر المستغاث ، وتعاقب اللام في الاسم المتعجب منه
ألف ، فتقول : " يا عجبا لزيد " ( 2 ) .
شرح
جار ومجرور متعلق بائتيا أيضا " ائتيا " فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون
التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
( 1 ) " ولام " مبتدأ ، ولام مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه " استغيث "
فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى
ما الموصولة ، والجملة لا محل لها صلة " عاقبت " عاقب : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ،
والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى لام ، والجملة في محل رفع خبر
المبتدأ " ألف " مفعول به لعاقبت ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة " ومثله " مثل :
خبر مقدم ، والهاء مضاف إليه " اسم " مبتدأ مؤخر " ذو " صفة لاسم ، وذو
مضاف و " تعجب " مضاف إليه " ألف " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تعجب ، والجملة في محل جر صفة لتعجب .
( 2 ) ومنه قول امرئ القيس بن حجر الكندي :
- ويوم عقرت للعذارى مطيتي * فيا عجبا من كورها المتحمل -