أي : يثبت لهذه الصفة عمل اسم الفاعل المتعدى ، وهو : الرفع ، والنصب ( 1 )
نحو " زيد حسن الوجه " ففي " حسن " ضمير مرفوع هو الفاعل ، و " الوجه "
منصوب على التشبيه بالمفعول به ، لان " حسنا " شبيه بضارب فعمل عمله ،
وأشار بقوله : " على الحد الذي قد حدا " إلى أن الصفة المشبهة تعمل على
الحد الذي سبق في اسم الفاعل ، وهو أنه لابد من اعتمادها ، كما أنه لا بد
من اعتماده .
* * *
وسبق ما تعمل فيه مجتنب * وكونه ذا سببية وجب ( 2 )
شرح
موصوف محذوف ، تقديره الفعل المعدى " لها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ
" على الحد " متعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور الواقع خبرا " الذي "
نعت للحد ، والجملة من " قد حدا " ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها صلة الذي .
( 1 ) اعلم أولا أن الصفة المشبهة لا تعمل النصب كما يعمله اسم الفاعل ، لأن اسم
الفاعل ينصب المفعول به حقيقة : أي الواقع عليه حدثه ، نحو هذا ضارب عمرا ، فأما
الصفة المشبهة فهي مأخوذة من فعل قاصر البتة ، فليس لحدثها من يقع عليه ، ولكن
النحاة جعلوا السببي المنصوب بعدها إما تمييزا ، وإما مشبها بالمفعول : في كونه منصوبا واقعا
بعد الدال على الحديث ومرفوعه .
ثم اعلم ثانيا أن الصفة المشبهة تنصب الحال ، والتمييز ، والمستثنى ، وظرف الزمان ،
وظرف المكان ، والمفعول معه ، وفى نصبها للمفعول المطلق مقال .
( 2 ) " وسبق " مبتدأ ، وسبق مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه ،
والجملة من " تعمل " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة " فيه " متعلق بتعمل
" مجتنب " خبر المبتدأ " وكونه " كون : مبتدأ والهاء مضاف إليه ، من إضافة
المصدر الناقص إلى اسمه " ذا " خبر الكون الناقص ، وذا مضاف و " سببية " مضاف
إليه " وجب " فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ