الصفة المشبهة باسم الفاعل
صفة استحسن جر فاعل * معنى بها المشبهة اسم الفاعل ( 1 )
قد سبق أن المراد بالصفة : ما دل على معنى وذات ، وهذا يشمل : اسم الفاعل ،
واسم المفعول ، وأفعل التفضيل ، والصفة المشبهة .
وذكر المصنف أن علامة الصفة المشبهة ( 2 ) استحسان جر فاعلها بها ، نحو :
" حسن الوجه ومنطلق اللسان ، وطاهر القلب " والأصل : حسن وجهه ،
ومنطلق لسانه ، وطاهر قلبه ، فوجهه : مرفوع بحسن [ على الفاعلية ] ولسانه :
مرفوع بمنطلق ، وقلبه : مرفوع بطاهر ، وهذا لا يجوز في غيرها من الصفات ،
فلا تقول : " زيد ضارب الأب عمرا " تريد ضارب أبوه عمرا ، ولا " زيد
قائم الأب غدا " تريد زيد قائم أبوه غدا ، وقد تقدم أن اسم المفعول يجوز
إضافته إلى مرفوعه ، فتقول : " زيد مضروب الأب " وهو حينئذ جار مجرى
الصفة المشبهة .
* * *
شرح
( 1 ) " صفة " خبر مقدم " استحسن " فعل ماض مبنى للمجهول " جر " نائب فاعل
استحسن ، وجر مضاف و " فاعل " مضاف إليه ، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في
محل رفع نعت لصفة " معنى " تمييز ، أو منصوب بنزع الخافض " بها " جار ومجرور
متعلق بجر " المشبهة " مبتدأ مؤخر ، وفيه ضمير مستتر فاعل " اسم " مفعول به
للمشبهة ، واسم مضاف و " الفاعل " مضاف إليه .
( 2 ) أشبهت الصفة المشبهة اسم الفاعل من وجهين ; الأول : أن كلا منهما يدل على الحدث
ومن قام به ، والثاني أن كلا منهما يقبل التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع ، ولما
كانت الصفة المشبهة لا تدل على الحدوث الذي يدل عليه اسم الفاعل خالفته نوع مخالفة
في أحد الوجهين ; فلذلك انحطت عنه في العمل ، ولهذا لما خالف أفعل التفضيل اسم
الفاعل في الوجهين جميعا لم يعمل النصب أصلا .