تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظاهر ( 1 ) يعنى أن الصفة المشبهة لا تصاغ من فعل متعد ، فلا [ تقول : " زيد قاتل الأب بكرا " تريد قاتل أبوه بكرا ، بل لا ] تصاغ إلا من فعل لازم ، نحو : " طاهر القلب ، وجميل الظاهر " ولا تكون إلا للحال ، وهو المراد بقوله : " لحاضر " ، فلا تقول : " زيد حسن الوجه - غدا ، أو أمس " . ونبه بقوله . " كطاهر القلب جميل الظاهر " على أن الصفة المشبهة إذا كانت من فعل ثلاثي تكون على نوعين ، أحدهما : ما وازن المضارع ، نحو : " طاهر القلب " وهذا قليل فيها ، والثاني : ما لم يوزانه ، وهو الكثير ، نحو " جميل الظاهر ، وحسن الوجه وكريم الأب " وإن كانت من غير ثلاثي وجب موازنتها المضارع ، نحو " منطلق اللسان " . * * * وعمل اسم فاعل المعدى * لها ، على الحد الذي قد حدا ( 2 )
شرح
( 1 ) " صوغها " صوغ : يجوز أن يكون معطوفا على " جر " الواقع نائب فاعل في البيت السابق ، أي : واستحسن صوغها - إلخ ، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف : أي وصوغها واجب من لازم - إلخ ، كذا قالوا مقتصرين على هذين الوجهين ، ويجوز عندي أن يكون قوله " صوغها " مبتدأ ، وقوله " من لازم " متعلقا بمحذوف خبر ، وصوغ مضاف وضمير الغائبة العائد إلى الصفة المشبهة مضاف إليه " من لازم لحاضر " جاران مجروران متعلقان بصوغ من " صوغها " السابق على الوجهين الأولين " كطاهر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف ، وطاهر مضاف و " القلب " مضاف إليه " جميل " معطوف على طاهر بعاطف مقدر ، وجميل مضاف و " الظاهر " مضاف إليه . ( 2 ) " وعمل " مبتدأ ، وعمل مضاف ، و " اسم " مضاف إليه ، و " اسم " مضاف و " فاعل " مضاف إليه ، وفاعل مضاف و " المعدى " مضاف إليه على تقدير