يحذف أيضا عامل المصدر وجوبا إذا وقع تفصيلا لعاقبة ما تقدمه ( 1 ) ،
كقوله تعالى : ( حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ، فإما منا بعد ،
وإما فداء ) فمنا ، وفداء : مصدران منصوبان بفعل محذوف وجوبا ،
والتقدير - والله أعلم - فإما تمنون منا ، وإما تفدون فداء ، وهذا معنى
قوله : " وما لتفصيل - إلى آخره " أي : يحذف عامل المصدر المسوق
للتفصيل ، حيث عن ، أي : عرض .
* * *
كذا مكرر وذو حصر ورد * نائب فعل لاسم عين استند ( 2 )
هامش
( 1 ) يشترط لوجوب حذف العامل من هذا النوع ثلاثة شروط ، الأول : أن يكون
المقصود به تفصيل عاقبة ، أي بيان الفائدة المترتبة على ما قبله والحاصلة بعده ، والشرط
الثاني : أن يكون ما يراد تفصيل عاقبته جملة ، سواء أكانت طلبية كالآية الكريمة التي
تلاها الشارح ، أم كانت الجملة خبرية كقول الشاعر :
لأجهدن : فإما رد واقعة * تخشى ، وإما بلوغ السؤل والأمل
فإن كان ما يراد بيان الفائدة المترتبة عليه مفردا - نحو أن تقول : لزيد سفر فإما
صحة وإما اغتنام - مال لم يجب حذف العامل ، بل يجوز حذفه ويجوز ذكره ، والشرط
الثالث : أن تكون الجملة المراد بيان عاقبتها متقدمة عليه ، فإن تأخرت مثل أن تقول :
إما إهلاكا وإما تأديبا فاضرب زيدا لم يجب حذف العامل أيضا .
( 2 ) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " مكرر " مبتدأ مؤخر
" وذو " معطوف على " مكرر " وذو مضاف ، و " حصر " مضاف إليه ، وجملة
" ورد " وفاعله المستتر فيه في محل رفع نعت للمبتدأ وما عطف عليه " نائب " حال
من الضمير المستتر في ورد ، ونائب مضاف . و " فعل " مضاف إليه " لاسم " جار
ومجرور متعلق باستند الآتي ، واسم مضاف ، و " عين " مضاف إليه " استند " فعل
ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل ، والجملة من استند
وفاعله في محل جر نعت لفعل .