نقلا ، وفي " أن " " وأن " يطرد مع أمن لبس : كعجبت أن يدوا ( 1 )
تقدم أن الفعل المتعدي يصل إلى مفعوله بنفسه ، وذكر هنا أن الفعل اللازم
يصل إلى مفعوله بحرف جر ، نحو : " مررت بزيد " وقد يحذف حرف الجر
فيصل إلى مفعوله بنفسه ، نحو : " مررت زيدا " قال الشاعر :
159 - تمرون الديار ولم تعوجوا * كلامكم علي إذا حرام
.
هامش
( 1 ) " نقلا " مفعول مطلق ، أو حال صاحبه اسم المفعول المفهوم من قوله " حذف "
وتقديره منقولا " وفي أن " جار ومجرور متعلق بيطرد الآتي " وأن " معطوف على أن
" يطرد " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الحذف
المفهوم من حذف " مع " ظرف متعلق بيطرد ، ومع مضاف و " أمن " مضاف إليه ،
وأمن مضاف و " لبس " مضاف إليه " كعجبت " الكاف جارة لقول محذوف ،
عجبت : فعل وفاعل " أن " مصدرية " يدوا " فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة
نصبه حذف النون ، وواو الجماعة فاعله ، و " أن " ومنصوبها في تأويل مصدر
مجرور بمن المحذوفة ، والتقدير : عجبت من وديهم أي إعطائهم الدية والجار
والمجرور متعلق بعجب .
159 - البيت لجرير بن عطية بن الخطفي .
اللغة : " تعوجوا " يقال : عاج فلان بالمكان يعوج عوجا ومعاجا - كقال يقول
قولا ومقالا - إذا أقام به ، ويقال : عاج السائر بمكان كذا ، إذا عطف عليه ، أو
وقف به ، أو عرج عليه وتحول إليه ، ورواية الديوان * أتمضون الرسوم ولا نحيا * .
الاعراب : " تمرون " فعل وفاعل " الديار " منصوب على نزع الخافض ، وأصله :
تمرون بالديار " ولم تعوجوا " الواو للحال ، ولم : نافية جازمة ، تعوجوا : فعل مضارع
مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة فاعل ، والجملة في محل نصب حال
" كلامكم " كلام : مبتدأ ، وكلام مضاف وضمير المخاطبين مضاف إليه " على " جار
ومجرور متعلق بحرام " حرام " خبر المبتدأ .
الشاهد فيه : قوله " تمرون الديار " حيث حذف الجار ، وأوصل الفعل اللازم إلى
الاسم الذي كان مجرورا ، فنصبه ، وأصل الكلام " تمرون بالديار " ويسمى ذلك :
" الحذف والايصال " وهذا قاصر على السماع ، ولا يجوز ارتكابه في سعة الكلام ،
إلا إذا كان المجرور مصدرا مؤولا من " أن " المؤكدة مع اسمها وخبرها ، أو من
" أن " المصدرية مع منصوبها .
ومثل هذا الشاهد قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
غضبت أن نظرت نحو نساء ليس يعرفنني مررن الطريقا
ومحل الاستشهاد قوله " مررن الطريقا " حيث حذف حرف الجر ثم أوصل الفعل
اللازم إلى الاسم الذي كان مجرورا فنصبه ، وأصل الكلام : مررن بالطريق ، وفيه
شاهد آخر للقياسي من هذا الباب ، وذلك في قوله " غضبت أن نظرت " وأصله :
غضبت من أن نظرت .