تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شأن الفعل المتعدي أن ينصب مفعوله إن لم ينب عن فاعله ، نحو " تدبرت الكتب " فإن ناب عنه وجب رفعه كما تقدم ، نحو " تدبرت الكتب " . وقد يرفع المفعول وينصب الفاعل عند أمن اللبس ، كقولهم : " خرق الثوب المسمار " ولا ينقاس ذلك ، بل يقتصر فيه على السماع ( 1 ) . .
هامش
( 1 ) قال السيوطي في همع الهوامع ( 1 / 186 ) : وسمع رفع المفعول به ونصب الفاعل ، حكوا : خرق الثوب المسمار ، وكسر الزجاج الحجر ، وقال الشاعر : مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر فإن السوآت هي البالغة ، وسمع أيضا رفعهما ، قال : [ إن من صاد عقعقا لمشوم ] * كيف من صاد عقعقان وبوم وسمع نصبهما ، قال : قد سالم الحيات منه القدما * [ الأفعوان والشجاع الشجعما ] والمبيح لذلك كله فهم المعنى وعدم الإلباس ، ولا يقاس على شئ من ذلك " اه‍ وقال ابن مالك في شرح الكافية : " وقد يحملهم ظهور المعنى على إعراب كل واحد من الفاعل والمفعول به بإعراب الآخر ، كقولهم : خرق الثوب المسمار ، ومنه قول الأخطل * مثل القنافذ . البيت " اه‍ . والظاهر من هذه العبارات كلها أن الاسم المنصوب في هذه المثل التي ذكروها هو الفاعل ، والاسم المرفوع هو المفعول ، وأن التغير لم يحصل إلا في حركات الاعراب ، لكن ذهب الجوهري إلى أن المنصوب هو المفعول به ، والمرفوع هو الفاعل ، والتغيير إنما حصل في المعنى ، وهذا رأي لجماعة من النحاة ، وقد اختاره الشاطبي ، وانظر ما ذكرناه واستشهدنا له في مطلع باب الفاعل .
شرح ابن عقيل — صفحة 535 | ابن عقيل الهمداني