تعدى الفعل ، ولزومه
علامة الفعل المعدى أن تصل
" ها " غير مصدر به ، نحو عمل ( 1 )
ينقسم الفعل إلى متعد ، ولازم ، فالمتعدي : هو الذي يصل إلى مفعوله بغير
حرف جر ، [ نحو " ضربت زيدا " ] واللازم : ما ليس كذلك ، وهو : ما
لا يصل إلى مفعوله إلا بحرف جر ( 2 ) نحو " مررت بزيد " أولا مفعول له ،
.
هامش
( 1 ) " علامة " مبتدأ ، وعلامة مضاف ، و " الفعل " مضاف إليه " المعدى " نعت
للفعل " أن " مصدرية " تصل " فعل مضارع منصوب بأن ، وسكن للوقف ، وفاعله ضمير
مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، و " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع خبر
المبتدأ ، والتقدير : علامة الفعل المعدى وصلك به ها إلخ " ها " مفعول به لتصل ،
وها مضاف و " غير " مضاف إليه ، وغير مضاف ، و " مصدر " مضاف إليه " به "
جار ومجرور متعلق بتصل " نحو " خبر لمبتدأ محذوف : أي وذلك نحو ، ونحو مضاف ،
و " عمل " قصد لفظه : مضاف إليه .
( 2 ) أكثر النحاة على أن الفعل من حيث التعدي واللزوم ينقسم إلى قسمين :
المتعدي ، واللازم ، ولا ثالث لهما ، وعبارة الناظم والشارح تدل على أنهما يذهبان هذا
المذهب ، ألا ترى أن الناظم يقول " ولازم غير المعدى " والشارح يقول " واللازم
ما ليس كذلك " وذلك يدل على أن كل فعل ليس بمتعد فهو لازم ، فيدل على انحصار
التقسيم في القسمين .
ومن العلماء من ذهب إلى أن الفعل من هذه الجهة ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول
المتعدي ، والثاني اللازم ، والثالث ما ليس بمتعد ولا لازم ، وجعلوا من هذا القسم
الثالث الأخير " كان " وأخواتها ، لأنها لا تنصب المفعول به ولا تتعدى إليه بحرف
الجر ، كما مثلوا له ببعض الأفعال التي وردت تارة متعدية إلى المفعول به بنفسها وتارة
أخرى متعدية إليه بحرف الجر ، نحو شكرته وشكرت له ونصحته ونصحت له وما أشبههما
وقد يقال : إن " كان " ليست خارجة عن القسمين ، بل هي متعدية ، وحينئذ يكون
المراد من المفعول به هو أو ما أشبهه كخبر كان ، أو يقال : إن المقسم هو الأفعال التامة ،
فليست " كان " وأخواتها من موضع التقسيم حتى يلزم دخولها في أحد القسمين ، كما أنه
قد يقال : إن نحو شكرته وشكرت له لم تخرج عن القسمين ، بل هي إما متعدية ،
وحرف الجر في شكرت له زائد ، أو لازمة ، ونصبها للمفعول به في شكرته على
نزع الخافض .