تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ذكر النحويون أن مسائل هذا الباب على خمسة أقسام ، أحدها : ما يجب فيه النصب ، والثاني : ما يجب فيه الرفع ، والثالث : ما يجوز فيه الأمران والنصب أرجح ، والرابع : ما يجوز فيه الأمران والرفع أرجح ، والخامس : ما يجوز فيه الأمران على السواء . فأشار المصنف إلى القسم الأول بقوله : " والنصب حتم - إلى آخره " ومعناه أنه يجب نصب الاسم السابق إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الفعل ، كأدوات الشرط ( 1 ) نحو إن ، وحيثما ، فتقول : " إن زيدا أكرمته أكرمك ، وحيثما زيدا تلقه فأكرمه " ، فيجب نصب " زيدا " في المثالين وفيما أشبههما ، ولا يجوز الرفع على أنه مبتدأ ، إذ لا يقع [ الاسم ] بعد هذه .
هامش
( 1 ) الأدوات التي تختص بالفعل أربعة أنواع : الأول : أدوات الشرط كإن ، وحيثما ، نحو ما مثل به الشارح ، واعلم أن الاشتغال إنما يقع بعد أدوات الشرط في ضرورة الشعر ، فأما في النثر فلا يقع الاشتغال إلا بعد أداتين منهما : الأولى " إن " بشرط أن يكون الفعل المشغول ماضيا ، نحو : إن زيدا لقيته فأكرمه ، والثانية : " إذا " مطلقا ، نحو إذا زيدا لقيته - أو تلقاه - فأكرمه . النوع الثاني : أدوات التحضيض ، نحو هلا زيدا أكرمته . النوع الثالث : أدوات العرض ، نحو ألا زيدا أكرمته . النوع الرابع : أدوات الاستفهام غير الهمزة ، نحو هل زيدا أكرمته ، فأما الهمزة فلا تختص بالفعل ، بل يجوز أن تدخل على الأسماء كما تدخل على الأفعال ، وإن كان دخولها على الأفعال أكثر .
شرح ابن عقيل — صفحة 520 | ابن عقيل الهمداني