إذا كان الفعل المبني للمفعول مفتتحا بتاء المطاوعة ضم أوله وثانيه ، وذلك
كقولك في " تدحرج " : " تدحرج " وفي " تكسر " ، " تكسر "
وفي " تغافل " : " تغوفل " .
وإن كان مفتتحا بهمزة وصل ضم أوله وثالثه ، ذلك كقولك في " استحلى " :
" استحلي " وفي " اقتدر " : " اقتدر " وفي " انطلق " : " انطلق " .
* * *
واكسر أو اشمم فاثلاثي أعل * عينا ، وضم جا ك " بوع " فاحتمل ( 1 )
إذا كان الفعل المبني للمفعول ثلاثيا معتل العين سمع في فائه ثلاثة أوجه :
( 1 ) إخلاص الكسر ، نحو " قيل ، وبيع " ومنه قوله :
154 - حيكت على نيرين إذ تحاك * تختبط الشوك ولا تشاك
.
هامش
( 1 ) " واكسر " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو
اشمم " مثله ، والجملة معطوفة على الجملة السابقة " فا " مفعول به تنازعه العاملان ، وفا
مضاف ، و " ثلاثي " مضاف إليه " أعل " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ثلاثي ، والجملة في محل جر نعت لثلاثي
" عينا " تمييز " وضم " مبتدأ " جا " أصله جاء ، وقصره للضرورة : فعل ماض ،
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ضم ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ
" كبوع " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال " فاحتمل " فعل ماض مبني للمجهول ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ضم " .
154 - البيت لراجز لم يعينوه .
اللغة : " حيكت " نسجت ، وتقول : حاك الثوب يحوكه حوكا وحياكة " نيرين "
تثنية نير بكسر النون بعدها ياء مثناة وهو علم الثوب أو لحمته ، فإذا نسج الثوب على
نيرين فذلك أصفق له وأبقى ، وإذا أرادوا أن يصفوا ثوبا بالمتانة والاحكام قالوا : هذا
ثوب ذو نيرين ، وقد قالوا من ذلك أيضا : هذا رجل ذو نيرين ، وهذا رأى ذو نيرين ،
وهذه حرب ذات نيرين ، يريدون أنها شديدة ، وقالوا : هذا ثوب منير على زنة معظم
إذا كان منسوجا على نيرين ، وقد روى في موضع هذه العبارة " حوكت على نولين "
ونولين : مثنى نول بفتح النون وسكون الواو وهو اسم للخشبة التي يلف عليها
الحائك الشقة حين يريد نسجها " تختبط الشوك " تضربه بعنف " ولا تشاك " لا يدخل
فيها الشوك ولا يضرها .
المعنى : وصف ملفحة أو حلة بأنها محكمة النسج ، تامة الصفاقة ، وأنها إذا اصطدمت
بالشواك لم يؤذها ولم يعلق بها .
الاعراب : " حيكت " حيك : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " على نيرين " جار ومجرور متعلق بمحذوف
حال من الضمير المستتر في حيكت " إذ " ظرف للزمان الماضي مبني على السكون في
محل نصب يتعلق بحيك ، وجملة " تحاك " ونائب الفاعل المستتر فيه في محل جر بإضافة
" إذ " إليها " تختبط " فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي
" الشوك " مفعول به لتختبط " ولا " نافية " تشاك " فعل مضارع مبني للمجهول ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي .
الشاهد فيه : قوله " حيكت " حيث إنه فعل ثلاثي معتل العين ، فلما بناه للمجهول
أخلص كسر فائه ، ويروى " حوكت على نيرين " بالواو ساكنة ، وعلى هذا يكون
شاهدا للوجه الثاني ، وهو إخلاص ضم الفاء .