149 - لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا
وكاد ، لو ساعد المقدور ، ينتصر
.
هامش
149 - البيت لأحد أصحاب مصعب بن الزبير - رضي الله عنهما ! - يرثيه .
اللغة : " طالبوه " الذين قصدوا قتاله " ذعروا " أخذهم الخوف " كاد ينتصر "
لان خوفهم منه أعظم وسيلة لانتصاره عليهم ، وهو مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم
" نصرت بالرعب " .
الاعراب : " لما " ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب بذعر الآتي
" رأى " فعل ماض " طالبوه " طالبو : فاعل رأى ، وطالبو مضاف والضمير العائد
إلى مصعب مضاف إليه ، والجملة من رأى وفاعله في محل جر بإضافة لما الظرفية إليها
" مصعبا " مفعول به لرأى " ذعروا " فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعل " وكاد "
فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصعب " لو "
شرطية غير جازمة " ساعد المقدور " فعل وفاعل ، وهو شرط لو " ينتصر " فعل
مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصعب ، والجملة من
ينتصر وفاعله في محل نصب خبر " كاد " وجواب لو محذوف يدل عليه خبر كاد ، وجملة
الشرط والجواب لا محل لها اعتراضية بين كاد واسمها وبين خبرها .
الشاهد فيه : قوله " رأى طالبوه مصعبا " حيث أخر المفعول عن الفاعل ، مع أن
مع الفاعل ضميرا يعود على المفعول ، فعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة .
ومن شواهد هذه المسألة مما لم يذكره الشارح - قول الشاعر :
لما عصى أصحابه مصعبا * أدى إليه الكيل صاعا بصاع
وقول الآخر :
ألا ليت شعري هل يلومن قومه * زهيرا على ما جر من كل جانب
وسننشد في شرح الشاهد رقم 153 الآتي بعض شواهد لهذه المسألة ، ونذكر لك
ما نرجحه من أقوال العلماء .