أعلم وأرى
إلى ثلاثة رأى وعلما * عدوا ، إذا صارا أرى وأعلما ( 1 )
أشار بهذا الفصل إلى ما يتعدى من الأفعال إلى ثلاثة مفاعيل ، فذكر سبعة
أفعال : منها " أعلم ، وأرى " فذكر أن أصلهما " علم ، ورأى " ، وأنهما بالهمزة
يتعديان إلى ثلاثة مفاعيل ، لأنهما قبل دخول الهمزة عليهما كانا يتعديان إلى
مفعولين ، نحو " علم زيد عمرا منطلقا ، ورأى خالد بكرا أخاك " فلما دخلت
عليهما همزة النقل زادتهما مفعولا ثالثا ، وهو الذي كان فاعلا قبل دخول
الهمزة ، وذلك نحو : " أعلمت زيدا عمرا منطلقا " و " أريت خالدا بكرا
أخاك " ، فزيدا ، وخالدا : مفعول أول ، وهو الذي كان فاعلا حين قلت :
" علم زيد ، ورأى خالد " .
وهذا هو شأن الهمزة ، وهو : أنها تصير ما كان فاعلا مفعولا ، فإن كان
الفعل قبل دخولها لازما صار بعد دخولها متعديا إلى واحد ، نحو : " خرج
زيد ، وأخرجت زيدا " وإن كان متعديا إلى واحد صار بعد دخولها متعديا
إلى اثنين ، نحو : " لبس زيد جبة " فتقول : " ألبست زيدا جبة " وسيأتي
الكلام عليه ، وإن كان متعديا إلى اثنين صار متعديا إلى ثلاثة ، كما تقدم في
" أعلم ، وأرى " .
* * *
.
هامش
( 1 ) " إلى ثلاثة " جار ومجرور متعلق بعدوا " رأى " مفعول به مقدم لعدوا
" وعلما " معطوف على رأى " عدوا " فعل وفاعل " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط
" صارا " صار : فعل ماض ناقص . وألف الاثنين اسمه " رأى " قصد لفظه : خبر
صار " وأعلما " معطوف على أرى ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها ، وهي فعل
الشرط ، والجواب محذوف يدل عليه سابق الكلام ، والأصل : إذا صارا أرى وأعلما
فقد عدوهما إلى ثلاثة مفاعيل .