لفظا دون معنى لمانع ، نحو " ظننت لزيد قائم " ، فقولك " لزيد قائم " لم
تعمل فيه " ظننت " لفظا ، لأجل المانع لها من ذلك ، وهو اللام ، ولكنه في
موضع نصب ، بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت ، نحو " ظننت لزيد قائم
وعمرا منطلقا " ، فهي عاملة في " لزيد قائم " في المعنى دون اللفظ ( 1 ) .
والالغاء هو : ترك العمل لفظا ومعنى ، لا لمانع ، نحو " زيد ظننت قائم "
فليس ل " ظننت " عمل في " زيد قائم " : لا في المعنى ، ولا في اللفظ .
ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي ، نحو " أظن
لزيد قائم " و " زيد أظن قائم " وأخواتها .
.
هامش
( 1 ) مثل ذلك قول كثير بن عبد الرحمن صاحب عزة :
وما كنت أدري قبل عزة ما البكى * ولا موجعات القلب حتى نولت
فأنت ترى أنه عطف " موجعات القلب " بالواو على جملة " ما البكى " التي علق عنها
" أدري " بسبب " ما " الاستفهامية . وقد أتى بالمعطوف منصوبا بالكسرة نيابة عن
الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .