لا التي لنفي الجنس
عمل إن اجعل للا في نكره * مفردة جاءتك أو مكرره ( 1 )
هذا هو القسم الثالث من الحروف الناسخة للابتداء ، وهي " لا " التي لنفي
الجنس ، والمراد بها " لا " التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي
للجنس كله .
وإنما قلت " التنصيص " احترازا عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعا ، نحو :
" لا رجل قائما " ، فإنها ليست نصا في نفي الجنس ، إذ يحتمل نفي الواحد ونفي
الجنس ، فبتقدير إرادة نفي الجنس لا يجوز " لا رجل قائما بل رجلان " وبتقدير
إرادة نفي الواحد يجوز " لا رجل قائما بل رجلان " ، وأما " لا " هذه فهي
لنفي الجنس ليس إلا ، فلا يجوز " لا رجل قائم بل رجلان " .
وهي تعمل عمل " إن " ، فتنصب المبتدأ اسما لها ، وترفع الخبر خبرا لها ،
ولا فرق في هذا العمل بين المفردة - وهي التي لم تتكرر - نحو " لا غلام
رجل قائم " وبين المكررة ، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " ( 2 ) .
.
هامش
( 1 ) " عمل " مفعول أول مقدم على عامله وهو قوله " اجعل " الآتي ،
وعمل مضاف و " إن " قصد لفظه : مضاف إليه " اجعل " فعل أمر ، وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " للا " جار ومجرور متعلق باجعل ، وهو
المفعول الثاني لاجعل " في نكره " جار ومجرور متعلق باجعل " مفردة " حال
من الضمير المستتر في " جاءتك " الآتي " جاءتك " جاء : فعل ماض ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على " لا " والتاء للتأنيث ، والكاف مفعول به
لجاء " أو " عاطفة " مكررة " معطوف على مفردة .
( 2 ) ومع أنها تعمل مفردة ومكررة فعملها بعد استيفاء شروطها وهي مفردة
واجب ، وعملها مكررة جائز .