فصل بينه وبينها ألف اثنين نحو " هل تضربان " ، وأصله ، هل تضربانن ،
فاجتمعت ثلاث نونات ، فحذفت الأولى - وهي نون الرفع - كراهة توالي
الأمثال ، فصار " هل تضربان ( 1 ) " .
وكذلك يعرب الفعل المضارع إذا فصل بينه وبين نون التوكيد واو جمع أو ياء
مخاطبة ، نحو " هل تضربن يا زيدون " و " هل تضربن يا هند " وأصل
" تضربن " تضربونن ، فحذفت النون الأولى لتوالي الأمثال ، كما سبق ، فصار
تضربون ، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين فصار تضربن ، وكذلك " تضربن "
أصله تضربينن ، ففعل به ما فعل بتضربونن .
وهذا هو المراد بقوله : " وأعربوا مضارعا إن عريا من نون توكيد مباشر "
فشرط في إعرابه أن يعرى من ذلك ، ومفهومه أنه إذا لم يعر منه يكون مبنيا .
فعلم أن مذهبه أن الفعل المضارع لا يبنى إلا إذا باشرته نون التوكيد ، نحو
" هل تضربن يا زيد " فإن لم تباشره أعرب ، وهذا هو مذهب الجمهور .
وذهب الأخفش إلى أنه مبني مع نون التوكيد ، سواء اتصلت به نون التوكيد
أو لم تتصل ، ونقل عن بعضهم أنه معرب وإن اتصلت به نون التوكيد .
ومثال ما اتصلت به نون الإناث " الهندات يضربن " والفعل معها مبني على
السكون ، ونقل المصنف - رحمه الله تعالى ! - في بعض كتبه أنه لا خلاف في
.
هامش
( 1 ) أي : بعد أن حرك نون التوكيد بالكسر بعد أن كانت مفتوحة ، فرقا بينها وبين
نون التوكيد التي تتصل بالفعل المسند لواحد ، في اللفظ ، فإن ألف الاثنين تظهر في النطق
كحركة مشبعة ، فلو لم تكسر النون في المثنى التبس المسند للاثنين في اللفظ بالمسند إلى المفرد .