ومعرب الأسماء ما قد سلما * من شبه الحرف كأرض وسما ( 1 )
يريد أن المعرب خلاف المبني ، وقد تقدم أن المبني ما أشبه الحرف ، فالمعرب
ما لم يشبه الحرف ، وينقسم إلى صحيح - وهو : ما ليس آخره حرف علة كأرض ،
وإلى معتل - وهو : ما آخره حرف علة كسما - وسما : لغة في الاسم ، وفيه ست
لغات : اسم بضم الهمزة وكسرها ، وسم بضم السين وكسرها ، وسما -
بضم السين وكسرها أيضا .
وينقسم المعرب أيضا إلى متمكن أمكن - وهو المنصرف - كزيد وعمرو ،
وإلى متمكن غير أمكن - وهو غير المنصرف - نحو : أحمد ومساجد ومصابيح ،
.
هامش
( 1 ) " ومعرب " مبتدأ ، ومعرب مضاف و " الأسماء " مضاف إليه " ما " اسم
موصول في محل رفع خبر المبتدأ " قد سلما " قد : حرف تحقيق ، وسلم : فعل ماض ،
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، والجملة لا محل لها من الاعراب
صلة الموصول ، والألف في " سلما " للاطلاق " من شبه " جار ومجرور متعلق بقوله
سلم ، وشبه مضاف و " الحرف " مضاف إليه " كأرض " جار ومجرور متعلق بمحذوف
خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : وذلك كائن كأرض " وسما " الواو حرف عطف ،
سما : معطوف على أرض ، مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر ،
وهو - بضم السين مقصورا - إحدى اللغات في اسم كما سيذكره الشارح ، ونظيره في
الوزن هدى وعلا وتقى وضحا .
وههنا سؤال ، وهو - أن الناظم في ترجمة هذا الباب بدأ بالمعرب وثنى بالمبني فقال
" المعرب والمبني " وحين أراد التقسيم بدأ بالمعرب أيضا فقال " والاسم منه معرب
ومبني " ولكنه حين بدأ في التفصيل وتعريف كل واحد منهما بدأ بالمبني وأخر
المعرب ، فما وجهه ؟
والجواب عن ذلك أنه بدأ في الترجمة والتقسيم بالمعرب لكونه أشرف من المبني
بسبب كونه هو الأصل في الأسماء . وبدأ في التعريف بالمبني لكونه منحصرا ، والمعرب
غير منحصر ، ألا ترى أن خلاصة الكلام في أسباب البناء قد أنتجت أن المبني من الأسماء
ستة أبواب ليس غير ؟ !