إن وأخواتها
لان ، أن ، ليت ، لكن ، لعل ، * كأن عكس ما لكان من عمل ( 1 )
كإن زيدا عالم بأني * كف ء ، ولكن ابنه ذو ضغن ( 2 )
هذا هو القسم الثاني من الحروف الناسخة للابتداء ، وهي ستة أحرف ( 3 ) :
.
هامش
( 1 ) " لان " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أن ، ليت ، لكن ،
لعل ، كأن " كلهن معطوف على المجرور بعاطف مقدر " عكس " مبتدأ مؤخر ،
وعكس مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه " لكان " جار ومجرور متعلق
بفعل محذوف تقع جملته صلة الموصول : أي عكس الذي استقر لكان " من عمل "
جار ومجرور متعلق بما تعلق به الأول .
( 2 ) " كإن " الكاف جارة لقول محذوف كما سبق غير مرة ، إن : حرف توكيد
ونصب " زيدا " اسمها " عالم " خبرها " بأني " الباء جارة ، وأن : حرف توكيد
ونصب ، والياء اسمها " كف ء " خبرها ، وأن ومعمولاها في تأويل مصدر مجرور
بالباء ، والجار والمجرور متعلق بقوله " عالم " السابق " ولكن " حرف استدراك
ونصب " ابنه " ابن : اسم لكن ، وابن مضاف والهاء مضاف إليه " ذو " خر لكن ،
وذو مضاف و " ضغن " مضاف إليه .
( 3 ) قد عرفت مما قدمنا لك ذكره في أول الكلام على أفعال المقاربة ( ص 322 )
أن سيبويه رحمه الله يرى أن " عسى " قد تكون حرفا دالا على الترجي مثل لعل
وأنها على مذهبه تكون عاملة عمل إن ، فتنصب الاسم ، وترفع الخبر ، وذلك في حالة
واحدة ، وهي أن يتصل بها ضمير نصب ، نحو قول الشاعر :
* فقلت عساها نار كأس وعلها *
وقد تقدم إنشاده كاملا في الموضع الذي أحلناك عليه ، ومثله قول الراجز :
تقول بنتي : قد أنى أناكا * ، يا أبتا علك أو عساكا
ومثله قول عمران بن حطان الخارجي :
ولي نفس أقول لها إذا ما * تنازعني : لعلي أو عساني
ولهذا تجد ابن هشام عد هذه الحروف سبعة : الستة التي عدها الناظم والشارح ،
والسابع عسى ، عند سيبويه وجماعة من النحاة ، فاعرف ذلك .