وقد يشعر تخصيصه " أوشك " بالذكر أنه لم يستعمل اسم الفاعل من
" كاد " ، وليس كذلك ، بل قد ورد استعماله في الشعر ، كقوله :
94 - أموت أسى يوم الرجام ، وإنني
يقينا لرهن بالذي أنا كائد
وقد ذكر المصنف هذا في غير هذا الكتاب .
.
هامش
94 - هذا البيت لكثير بن عبد الرحمن المعروف بكثير عزة ، وهو من قصيدة له طويلة يقولها في رثاء عبد العزيز بن مروان أبي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الخليفة
الأموي العادل ، وقبل بيت الشاهد قوله :
وكدت وقد سالت من العين عبرة * سها عاند منها وأسبل عاند
قذيت بها والعين سهو دموعها * وعوارها في بان الجفن زائد
فإن تركت للكحل لم يترك البكى * وتشرى إذا ما حثحثتها المراود
اللغة : " سها عاند " يقال : عرق عاند ، إذا سال فلم يكد يرقأ ، وسئل ابن عباس
عن المستحاضة فقال : إنه عرق عاند " قذيت بها " أصابني القذى بسببها " سهو دموعها "
ساكنة لينة " عوارها " قذاها " تشرى " تلح " حثحثتها " حركتها " المراود " جمع
مرود بزنة منبر وهو ما يحمل به الكحل إلى العين " أسى " حزنا وشدة لوعة
" الرجام " بالراء المهملة المكسورة والجيم موضع بعينه ، ويصحفه جماعة بالزاي
والحاء المهملة .
الاعراب : " أموت " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره
أنا " أسى " مفعول لأجله ، ويجوز أن يكون حالا بتقدير " آسيا " أي حزينا " يوم "
منصوب على الظرفية الزمانية ، وناصبه " أموت " ويوم مضاف و " الرجام " مضاف
إليه " وإنني " إن : حرف توكيد ونصب ، والياء اسمها " يقينا " مفعول مطلق لفعل
محذوف تقديره أوقن يقينا " لرهن " اللام مؤكدة ، ورهن : خبر إن " بالذي " جار
ومجرور متعلق برهن " أنا " مبتدأ " كائد " خبره ، والجملة لا محل لها صلة الموصول ، والعائد
إلى الموصول ضمير محذوف منصوب بفعل محذوف تقع جملته في محل نصب خبرا لكائد
من حيث نقصانه ، واسمه ضمير مستتر فيه ، وتقدير الكلام : بالذي أنا كائد ألقاه ، مثلا .
الشاهد فيه : قوله " كائد " بهمزة بعد ألف فاعل منقلبة عن واو حيث استعمل
الشاعر اسم الفاعل من " كاد " هذا توجيه كلام الشارح العلامة ، وقد تبع فيه قوما
من النحاة ، وقيل : إن الصواب في الرواية " كابد " بالباء الموحدة من المكابدة ،
فلا شاهد فيه .