وزعم بعضهم أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان من جنس واحد ، كأن يكون
الخبران مثلا مفردين ، نحو : " زيد قائم ضاحك " أو جملتين نحو : " زيد
قام ضحك " فإما إذا كان أحدهما مفردا والآخر جملة فلا يجوز ذلك ، فلا تقول :
" زيد قائم ضحك " هكذا زعم هذا القائل ، ويقع في كلام المعربين للقرآن
الكريم وغيره تجويز ذلك كثيرا ، ومنه قوله تعالى : ( فإذا هي حية تسعى )
جوزوا كون " تسعى " خبرا ثانيا ، ولا يتعين ذلك ، لجواز كونه حالا ( 1 ) .
* * *
.
هامش
( 1 ) إذا لم تجعل جملة ( تسعى ) خبرا ثانيا كما يقول المعربون فهي في محل رفع صفة
لحية ، وليست في محل نصب حالا من حية كما زعم الشارح ، وذلك لان ( حية ) نكرة
لا مسوغ لمجئ الحال منها ، وصاحب الحال لا يكون إلا معرفة أو نكرة معها مسوغ ،
اللهم إلا أن تتمحل للشارح فتزعم أن الجملة حال من الضمير الواقع مبتدأ على رأي
سيبويه الذي يجيز مجئ الحال من المبتدأ .