الرجل زيد ، وبئس الرجل عمرو " فزيد وعمرو : خبران لمبتدأ محذوف
وجوبا ، والتقدير " هو زيد " أي الممدوح زيد " وهو عمرو " أي
المذموم عمرو .
الموضع الثالث : ما حكى الفارسي من كلامهم " في ذمتي لأفعلن " ففي ذمتي :
خبر لمبتدأ محذوف واجب الحذف ، والتقدير " في ذمتي يمين " وكذلك
ما أشبهه ، وهو ما كان الخبر فيه صريحا في القسم .
الموضع الرابع : أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل ، نحو : " صبر
جميل " التقدير " صبري صبر جميل " فصبري : مبتدأ ، وصبر جميل : خبره ،
ثم حذف المبتدأ - الذي هو " صبري " - وجوبا ( 1 ) .
* * *
وأخبروا باثنين أو بأكثرا * عن واحد كهم سراة شعرا ( 2 )
.
هامش
( 1 ) وقد ورد من هذا قول الله تعالى : ( فصبر جميل ) وقول الشاعر :
عجب لتلك قضية ، وإقامتي * فيكم على تلك القضية أعجب
وقول الراجز :
شكا إلي جملي طول السرى * صبر جميل فكلانا مبتلى
لكن كون هذا مما حذف فيه المبتدأ ليس بلازم ، بل يجوز أن يكون مما حذف فيه
الخبر ، وكون الحذف واجبا ليس بلازم أيضا ، فقد جوزوا أن يكون " عجب " مبتدأ
و " لتلك " خبره .
( 2 ) " وأخبروا " فعل ماض وفاعله " باثنين " جار ومجرور متعلق بأخبر " أو "
حرف عطف " بأكثرا " جار ومجرور معطوف بأو على الجار والمجرور السابق
" عن واحد " جار ومجرور متعلق بأخبر " كهم " الكاف جارة لقول محذوف ، وهي
ومجرورها تتعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، وهم : مبتدأ " سراة " خبر أول
" شعرا " أصله شعراء فقصره للضرورة ، وهو خبر ثان ، والجملة من المبتدأ وخبريه
في محل نصب مقول القول المقدر .