الثالث : أن يكون الخبر له صدر الكلام ، وهو المراد بقوله : " كذا إذا
يستوجب التصديرا " نحو " أين زيد " ؟ فزيد : مبتدأ [ مؤخر ] ، وأين : خبر
مقدم ، ولا يؤخر ، فلا تقول : " زيد أين " ، لان الاستفهام له صدر الكلام ،
وكذلك " أين من علمته نصيرا " ؟ فأين : خبر مقدم ، ومن : مبتدأ مؤخر ،
و " علمته نصيرا " صلة من .
الرابع : أن يكون المبتدأ محصورا ، نحو " إنما في الدار زيد ، وما في الدار
إلا زيد " ومثله " ما لنا إلا اتباع أحمد " .
* * *
وحذف ما يعلم جائز ، كما
تقول " زيد " بعد " من عند كما " ( 1 )
.
هامش
( 1 ) " وحذف " مبتدأ ، وحذف مضاف ، و " ما " اسم موصول مضاف إليه ،
مبني على السكون في محل جر " يعلم " فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب فاعله
لا محل لها صلة الموصول الذي هو ما " جائز " خبر المبتدأ " كما " الكاف جارة ، وما
مصدرية " تقول " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وما مع
مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف ، أي : كقولك ، والجار والمجرور متعلق
بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، أي وذلك كائن كقولك ، و " زيد " مبتدأ ، وخبره
محذوف ، والتقدير : زيد عندنا " بعد " منصوب على الظرفية متعلق بتقول " من "
اسم استفهام مبتدأ " عندكما " عند : ظرف متعلق بمحذوف خبر عن اسم الاستفهام ،
وعند مضاف والضمير الذي للمخاطب مضاف إليه ، والميم حرف عماد ، والألف حرف
دال على التثنية ، والجملة في محل جر بإضافة بعد إليها .