ونقل الشريف أبو السعادات هبة الله بن الشجري الاجماع من البصريين
والكوفيين على جواز تقديم الخبر إذا كان جملة ، وليس بصحيح ، وقد قدمنا
نقل الخلاف في ذلك عن الكوفيين .
* * *
فامنعه حين يستوي الجزءان : * عرفا ، ونكرا ، عادمي بيان ( 1 )
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ، * أو قصد استعماله منحصرا ( 2 )
.
هامش
( 1 ) " فامنعه " امنع : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ،
والضمير البارز العائد على تقديم الخبر - مفعول به لا منع " حين " ظرف زمان
متعلق بامنع " يستوي " فعل مضارع " الجزءان " فاعل يستوي ، والجملة من الفعل
والفاعل في محل جر بإضافة " حين " إليها " عرفا " تمييز " ونكرا " معطوف
عليه " عادمي " حال من " الجزءان " وعادمي مضاف و " بيان " مضاف إليه ،
والتقدير : فامنع تقديم الخبر في وقت استواء جزئي الجملة - وهما المبتدأ والخبر - من
جهة التعريف والتنكير ، بأن يكونا معرفتين أو نكرتين كل منهما صالحة للابتداء
بها ، حال كونهما عادمي بيان ، أي لا قرينة معهما تعين المبتدأ منهما من الخبر .
( 2 ) " كذا " جار ومجرور متعلق بامنع " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان
تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " الفعل " اسم لكان محذوفة تفسرها المذكورة
بعدها ، والخبر محذوف أيضا ، والجملة من كان المحذوفة واسمها وخبرها في محل جر
بإضافة إذا إليها " كان " فعل ماض ناقص ، واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو
يعود إلى الفعل " الخبرا " الخبر : خبر " كان " والألف للاطلاق ، والجملة لا محل لها مفسرة " أو " عاطفة " قصد " فعل ماض مبني للمجهول " استعماله " استعمال :
نائب فاعل قصد ، واستعمال مضاف والضمير مضاف إليه " منحصرا " حال من المضاف
إليه لان المضاف عامل فيه .