وأما الألف واللام فتكون للعاقل ، ولغيره ، نحو " جاءني القائم ،
والمركوب " واختلف فيها ، فذهب قوم إلى أنها اسم موصول ، وهو الصحيح ،
وقيل : إنها حرف موصول ، وقيل : إنها حرف تعريف ، وليست من الموصولية
في شئ .
وأما من وما غير المصدرية فاسمان اتفاقا ، وأما " ما " المصدرية فالصحيح أنها
حرف ، وذهب الأخفش إلى أنها اسم .
ولغة طيئ استعمال " ذو " موصولة ، وتكون للعاقل ، ولغيره ، وأشهر لغاتهم
فيها أنها تكون بلفظ واحد : للمذكر ، والمؤنث ، مفردا ، ومثنى ، ومجموعا ( 1 ) ،
.
هامش
( 1 ) لا فرق بين أن يكون ما استعمل فيه " ذو " الموصولة عاقلا أو غير عاقل ، فمن استعمالها في المفرد المذكر العاقل قول منظور بن سحيم الذي سيستشهد الشارح به ،
وقول قوال الطائي :
فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا : * هلم فإن المشرفي الفرائض
يريد فقولا لهذا المرء الذي جاء ساعيا
ومن استعمالها في المفرد المؤنث غير العاقل قول سنان بن الفحل الطائي :
فإن الماء ماء أبي وجدي * وبئري ذو حفرت وذو طويت
يريد : وبئري التي حفرتها والتي طويتها ، لان البئر مؤنثة بدون علامة تأنيث .
ومن استعمالها في المفرد المذكر غير العاقل قول قوال الطائي أيضا :
أظنك دون المال ذو جئت طالبا * ستلقاك بيض للنفوس قوابض