ويقال في جمع المؤنث : " اللات ، واللاء " بحذف الياء ، فتقول " جاءني
اللات فعلن ، واللاء فعلن " ويجوز إثبات الياء ، فتقول " اللاتي ، واللائي "
وقد ورد " اللاء " بمعنى الذين ، قال الشاعر :
28 - فما آباؤنا بأمن منه * علينا اللاء قد مهدوا الحجورا
[ كما قد تجئ " الأولى " بمعنى " اللاء " كقوله :
فأما الأولى يسكن غور * تهامة فكل فتاة تترك الحجل أقصما ]
* * *
.
هامش
28 - البيت لرجل من بني سليم ، ولم يعينه أحد ممن اطلعنا على كلامهم من العلماء
اللغة : " أمن " أفعل تفضيل من قولهم : من عليه ، إذا أنعم عليه " مهدوا "
بفتح الهاء مخففة من قولك : مهدت الفراش مهدا ، إذا بسطته ووطأته وهيأته ، ومن
هنا سمي الفراش مهادا لوثارته ، وقال الله تعالى : ( فلأنفسهم يمهدون ) أي : يوطئون ،
ومن ذلك تمهيد الأمور ، أي تسويتها واصلاحها " الحجور " جمع حجر - بفتح الحاء
أو كسرها أو ضمها - وهو حضن الانسان ، ويقال : نشأ فلان في حجر فلان -
بكسر الحاء أو فتحها - يريدون في حفظه وستره ورعايته .
المعنى : ليس آباؤنا - وهم الذين أصلحوا شأننا ، ومهدوا أمرنا ، وجعلوا لنا حجورهم
كالمهد - بأكبر نعمة علينا وفضلا من هذا الممدوح .
الاعراب : " ما " نافية بمعنى ليس " آباؤنا " آباء : اسم ما ، وآباء مضاف والضمير
مضاف إليه " بأمن " الباء زائدة ، وأمن : خبر ما " منه ، علينا " كلاهما جار ومجرور
متعلق بقوله أمن ، وقوله " اللاء " اسم موصول صفة لآباء " قد " حرف تحقيق " مهدوا " مهد : فعل ماض ، وواو الجماعة فاعله " الحجورا " مفعول به لمهد ،
والألف للاطلاق ، وجملة الفعل الماضي - الذي هو مهد - وفاعله ومفعوله
لا محل لها صلة الموصول .
الشاهد فيه : قوله " اللاء " حيث أطلقه على جماعة الذكور ، فجاء به وصفا لآباء .
وقد استعملوا " الآلاء " اسما موصولا وأصله اسم إشارة ، وأطلقوه على جمع
الذكور كما في قول خلف بن حازم :
إلى النفر البيض الآلاء كأنهم * صفائح يوم الروع أخلصها الصقل
وقول كثير بن عبد الرحمن المشهور بكثير عزة :
أبى الله للشم الآلاء كأنهم * سيوف أجاد القين يوما صقالها