اسم الإشارة
بذا لمفرد مذكر أشر * بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر ( 1 )
يشار إلى المفرد المذكر ب " ذا " ومذهب البصريين أن الألف من نفس
الكلمة ، وذهب الكوفيون إلى أنها زائدة ( 2 ) .
.
هامش
( 1 ) " بذا " جار ومجرور متعلق بقوله " أشر " الآتي " لمفرد " جار ومجرور
متعلق بأشر كذلك " مذكر " نعت لمفرد " أشر " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر
فيه وجوبا تقديره أنت " بذي " جار ومجرور متعلق بقوله اقتصر الآتي " وذه "
الواو عاطفة ، وذه : معطوف على ذي " تي تا " معطوفان على ذي بإسقاط حرف
العطف " على الأنثى " جار ومجرور متعلق بقوله اقتصر الآتي أيضا " اقتصر " فعل
أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وجملة " اقتصر " معطوفة على جملة
" أشر " بإسقاط العاطف .
( 2 ) ههنا ثلاثة أمور ، أولها : أن الشارح لم يذكر - تبعا للمصنف - في هذا
الكتاب من ألفاظ الإشارة إلى المفرد المذكر سوى " ذا " وقد ذكر العلماء أربعة
ألفاظ أخرى : الأول " ذاء " بهمزة مكسورة بعد الألف ، والثاني " ذائه " بهاء
مكسورة بعد الهمزة المكسورة ، والثالث " ذاؤه " بهمزة مضمومة وبعدها هاء
مضمومة ، الرابع " آلك " بهمزة ممدودة بعدها لام ثم كاف ، وممن ذكر ذلك الناظم
في كتابه التسهيل .
الأمر الثاني : أن " ذا " إشارة للمفرد ، وهذا المفرد إما أن يكون مفردا حقيقة
أو حكما ، فالمفرد الحقيقي نحو : هذا زيد ، وهذا خالد ، وهذا الكتاب ، والمفرد حكما
نحو : هذا الرهط ، وهذا الفريق ، ومنه قول الله تعالى : ( عوان بين ذلك ) أي بين
المذكور من الفارض والبكر ، وربما استعمل " ذا " في الإشارة إلى الجمع ، كما في
قول لبيد بن ربيعة العامري :
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس : كيف لبيد ؟
الأمر الثالث : أن الأصل في " ذا " أن يشار به إلى المذكر حقيقة ، كما في الأمثلة
التي ذكرناها ، وقد يشار به إلى المؤنث إذا نزل منزلة المذكر ، كما في قول الله تعالى : ( فلما رأى الشمس بازغة قال : هذا ربي ) أشار إلى الشمس وهي مؤنثة بدليل قوله
( بازغة ) - بقوله : ( هذا ربي ) لأنه نزلها منزلة المذكر ، ويقال : بل لأنه أخبر عنها
بمذكر ، ويقال : بل لان لغة إبراهيم - عليه السلام ! - الذي ذكر هذا الكلام على
لسانه لا تفرق بين المذكر والمؤنث .