تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أدب الكاتب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
تسكن الأمصار فيكون غذاؤها القليل من التمر والبر ويروى لبن الخريف لأنه أدسم وأغلظ من سائر الألبان والمحض من اللبن الذي لم يشب بماء حلواً كان أو حامضا والقارص الذي حمض والصريف من اللبن الحار حين ينصرف به عن الضرع والتعجيف تقليل الطعم حتى يعجف صاحبه أي يهزل ويحتمل أن يكون أراد بالتعجيف اليابس والحشف من التمر والحنظل النقيف المنقوف يقال نقفت الحنظل إذا كسرته حتى تستخرج الهبيد وهو حبه وكانت قريش وثقيف تستخرج بالطبخ بعد أن تعالج حتى تذهب فعرض لهم بذلك معيرا كما قال الشاعر : لم يعللن بالمغافير والصم‍ * غ ولا تقف حنظل الخيطان والمذقة الشربة من اللبن الممزوجة بالماء والخنيف ثوب كتان أردأ ما يكون منه وطرة الثوب قالوا جانبه الذي لا هدب له وقال بعضهم طرة الثوب موضع هدبه وشبه المذقة بها لأن اللبن إذا مزج بالماء يضرب لونه إلى الزرقة وطرة الخنيف كذلك ليست بناصعة البياض والزرب حظيرة من غصنة تعمل للغنم والكنيف الحظيرة يريد أن تلك المذقة تدر عما تعلفه الإبل في الزروب والكنف ولا تدر عن الكلأ وذلك أن مكة ليس بها رعي يسام فيه المال لأنه واد غير ذي زرع . قال أبو محمد ويقال أحاد وثناء وثلاث ورباع كل ذلك لا ينصرف ولم نسمع فيما جاوز ذلك شيئاً على هذا البناء غير قول الكميت : خصالا عشارا هذا البيت