تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أدب الكاتب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
في قصيدة له يمدح بها أبان بن الوليد وقبله : رجوك ولم تتكامل سنوك * عشرا ولا نبت فيك اتغارا لأدنى خسا أو زكا من سنيك * إلى أربع فبقوك انتظارا ولم يستريثوك حتى رميت * فوق الرجالا خصالا عشارا يقول تبينوا فيك السؤدد لسنة أو سنتين من مولدك فرجو أن تكون كبيرا مطاعاً رفيع الذكر ولم تبلغ عشر سنين وقوله ولا نبت فيك اتغارا أي اتغرت ولم تنبت اسنانك بعد وقوله لأدنى خسا أو زكا فالخسا الفرد والزكا الزوج وخسا وزكاينون ولا ينون والمعنى أنهم رجوك أن تكون كذلك لأقل ما يعبر عنه بخسا وزكا وهو سنة أو سنتان إلى أن صار لك أربع سنين فظهر للناس ما دلهم على ما رجوه منك وتفرسوه عند كمال سنك وقوله فبقوك أي انتظروك يقال بقوت الشيء انتظرته ومنه يقال للمؤذنين بقاة لأنهم ينتظرون أوقات الصلوات وانتظارا منصوب ببقوك لأنه في معنى انتظروك انتظارا ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار فعل من لفظ المصدر لأنه لما قال فبقوك فكأنه قال وانتظروك انتظارا حتى رميت أي زدت على الرجال الكاملين خصالا عشر . وقول ابن قتيبة " ولم نسمع فيما جاوز رباع شيئا غير قول الكميت " فإنه قد روى لنا يحيى بن علي عن هلال بن المحسن عن ابن الجراح عن ابن الجراح عن ابن الأنباري عن أبيه عن الرستمي عن ابن السكيت أنه قال ، قال أبو عمرو يقال احاد وثناء وثلاث ورباع وخماس وكذلك إلى العشرة . وأنشد أبو محمد لصخر بن عمرو السلمى