أربعة منهم ثقات أثبات ، وواحد أعني قرة العجلي ذكره ابن
حبان في الثقات وقال : يخطئ ، وواحد صدوق كما في
التقريب ، فكيف استنجاز الحافظ أن يقول في من روى عنه
ستة ( لا سيما كهؤلاء ) إنه مجهول ، أليس هذا إسقاطا للراوي
لئلا ينهدم مذهبه ، وكذلك كل من جرحه فقد جرحه كيلا
يسقط قوله - واستثنى منهم البخاري فقد صانه عن المجازفة
توقية ، ومتانته في الكلام على الرجال إلا ما شاء الله ، فلم
يزد على قوله روى عن ابن عمر في النبيذ لا يتابع عليه وقلده
العقيلي وهو جرح غير مفسر عند الألباني ( الصحيحة
ه / 203 ) .
وأعود فأقول إنه من روى عنه اثنان انتفت عنه جهالة
عينه فلا يسمى مجهولا بل مستورا ، كما صرح به الحافظ
في شرح نخبة الفكر .
وقال الذهبي في الميزان : إن من كان من المشائخ روى
عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه فحديثه صحيح .
ومن هنا يتبين جهل ابن حزم حيث قال في عبد الملك إنه
مجهول ، وقال روى من طريق أسباط وهو ضعيف ، والحال
أن أسباط ثقة ولم يتفرد به ، وقال في العوام إنه ضعيف -
وهو ثقة ، ثبت ، وقال في ليث : إنه ضعيف وكذب فإن الليث
صدوق ، وانتفت شبهة تدليسه واختلاطه بمتابعة الشيباني
وغيره .
وأقول بعد ذلك : هب أن الحديث ضعيف فله شاهد من
حديث أبي مسعود أخرجه الطحاوي والنسائي - وأما تضعيف
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 72
مساهمون: ارشد السلفي
ص٧٢