( ان المعتبر في مثل ذلك ، القيمة يوم الدفع ) فإن كان الدين من النقود فالامر واضح .
وان كان جنسا من الأجناس فيلاحظ قيمة الجنس الذي هو في ذمة المديون والأمتعة
التي يؤخذ منه وفاء معا . وكذلك لو كان الدين دراهم والوفاء دنانير .
والظاهر أنه لا خلاف بينهم في احتساب القيمة يوم الدفع . وذلك لان قصد وفاء الدين
مع مخالفة الدين مع الأمتعة لا يصح الا بملاحظة القيمة ، فينزل عليها . ويدل عليه أيضا
اخبار معتبرة . والظاهر جهالة الحد غير مضر ، ح . لان تحقيق الحال موقوف على التقويم ،
ويظهر الحال بعد تعيين الحدود ، ويحتسب على مقدار ما يظهر كونه قيمته يوم الدفع ،
كقيمة الأمتعة الغير المسعرة المعلومة الحال . وبالجملة : ليس هنا بيع لتلك الأمتعة
بقيمتها ، ولا بتلك القيمة بالدين . بل هو اعطاء من باب الوفاء مراع باحتساب القيمة
وظهور [ ال ] زيادة [ و ] النقصان . فان ظهر التساوي ، فهو . والا فمرجع كل منهما إلى
الزيادة والنقصان .
وان كان عمرو يعطيها مسعرة ، فالظاهر أنه بيع ، ويحصل الوفاء بقيمتها . فكأنه
بالمساعرة باع ملك الأعيان بما حصل التقويم عليها واحتسبها القيمة وفاء ح . فيصح البيع
في المعلومات دون مجهول الحد . لاشتراط التعيين في المبيع . فيحصل الوفاء بمقدار
قيمة المعلومات ويبقى الباقي . ولا يضر جهالة أحدها في صحة الباقي . والفرق بين هذا
القسم ان القيمة الواقعية في القسم السابق بعد الرضا بكونه وفاء يحسب قسرا لاستحالة
كونه من باب الوفاء الا بملاحظة القيمة الواقعية . وفى هذا القسم انما يستقر القيمة
بالتراضي ، فيكون بيعا ، ووفائه انما يحصل بالقيمة لا بنفس الأعيان . فانتقال الأعيان
يكون بالبيع ويترتب عليه ثمراته من خيار المجلس والحيوان وغير ذلك .
وكثيرا ما يشبه الوفاء بالبيع حتى أنهم استشكلوا في ما ( لو أحال من له عليه طعام
من سلم يقبضه على من له عليه مثله من سلم ) قال في القواعد ( فالأقوى الكراهة ) . وقال
ولده في الايضاح ( يبنى على أن الحوالة معاوضة أو استيفاء . فان قلنا بالأول فهل
المعاوضة على مال السلم حرام أو مكروه ) انتهى . ثم : من بعضهم ان وجه الكراهة انه
كالمبيع قبل القبض . ومن بعضهم انه للخروج عن مخالفة الشيخ في أحد أقواله بالحرمة .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 36
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٦