النجوم ( 85 ) ، فالقول قول السيد مع يمينه . ولو قيل : القول قول المنكر زيادة المال والمدة ، كان
حسنا .
الثالثة عشرة : إذا دفع مال الكتابة ، وحكم بحريته ، فبان العوض ( 86 ) معيبا ، فإن
رضي المولى فلا كلام . وإن رده ، بطل العتق المحكوم به ، لأنه مشروط بالعوض . ولو تجدد في
العوض عيب ، لم يمنع من الرد بالعيب الأول ، مع أرش الحادث ، وقال الشيخ : يمنع ، وهو
بعيد .
الرابعة عشرة : إذا اجتمع على المكاتب ديون ( 87 ) مع مال الكتابة فإن كان ما في يده يقوم
بالجميع ، فلا بحث . فإن عجز وكان مطلقا تحاص فيه الديان والمولى . وإن كان مشروطا ، قدم
الدين ، لأن في تقديمه حفظا للحقين ( 88 ) . ولو مات ، وكان مشروطا ، بطلت الكتابة ، ودفع
ما في يده إلى الديون خاصة . ولو قصر ، قسم بين الديان بالحصص ، ولا يضمنه المولى ، لأن
الدين تعلق بذلك المال فقط .
الخامسة عشرة : يجوز أن يكاتب بعض عبده ( 89 ) ، إذا كان الباقي حرا ، أو رقا له ،
ومنعه الشيخ . ولو كان الباقي رقا لغيره فأذن صح . وإن لم يأذن ، بطلت الكتابة ، لأنها تتضمن
ضرر الشريك ، ولأن الكتابة ثمرتها الاكتساب ، ومع الشركة لا يتمكن من التصرف .
وأما اللواحق : فتشتمل على مقاصد
الأول : في لواحق تصرفاته وقد بينا : أنه لا يجوز أن يتصرف بما ينافي الاكتساب ، من هبة
أو محاباة ( 90 ) أو إقراض أو إعتاق ، إلا بإذن مولاه . وكما يصح أن يهب من الأجنبي بإذن المولى ،
فكذا هبته لمولاه . ونريد أن نلحق هنا مسائل :
الأولى : المراد من الكتابة تحصيل العتق ، وإنما يتم بإطلاق التصرف في وجوه
هامش
( 85 ) : أي : عدد الأقساط ( المنكر ) أي : الذي ينكر الزيادة .
( 86 ) : أي : الثمن ، كما لو كان العوض كتابا أو ثيابا ، أو أرضا فظهر كونها معيبة ( تجدد في العوض عيب ) آخر عند المولى ( الحادث )
أي : العيب الثاني .
( 87 ) : كما لو استدان للتجارات المختلفة فتراكمت عليه ديون وحل وقتها مع دين المولى عن مال الكتابة ( فإن عجز ) أي : كانت الديون مع
مال الكتابة أكثر مما في يده من المال . وكان مكاتبا ( مطلقا ) لا مشروطا ( تحاص ) أي : أخذ كل واحد منهم بنسبة دينه من مال يده
فلو كان مجموع الديون مع مال الكتابة ألف دينار ، وكان كل ما في يده خمسمئة أخذ كل دائن نصف دينه ، وهكذا .
( 88 ) : حق الديان بالأداء ، وحق المولى بالرد في الرقية ( ولو مات ) المكاتب ( ولو قصر ) كان أقل ممن الديون ( بذلك المال ) لا برقبته .
( 89 ) : كأن يقول المولى لعبده : ( أكاتبك على نصفك بمئة دينار الخ ) ( ضرر الشريك ) بتبعض الرقية .
( 90 ) : وهي أن يبيع بأقل من ثمن المثل حبا في المشتري أو غيره .