إذا لم يجز المالك ولو أراد المشتري رد الجميع كان له ذلك . وكذا لو باع ما يملك وما لا يملكه
المسلم ، أو ما لا يملكه مالك كالعبد مع الحر والشاة مع الخنزير والخل مع الخمر ( 54 ) .
والأب والجد للأب يمضي تصرفهما ، ما دام الولد غير رشيد . وتنقطع ولايتهما بثبوت
البلوغ والرشد ( 55 ) ، ويجوز لهما أن يتوليا طرفي العقد ، فيجوز أن يبيع عن ولده [ من
غيره ] ( 56 ) ، وعن نفسه من ولده ، وعن ولده من نفسه .
والوكيل يمضي تصرفه على الموكل ، ما دام الموكل حيا جائز التصرف ( 57 ) . وهل يجوز أن
يتولى طرفي العقد ( 58 ) ؟ ، قيل : نعم ، وقيل : لا ، وقيل : إن علم الموكل جاز ، وهو الأشبه .
فإن أوقع قبل إعلامه ( 59 ) وقف على الإجازة .
والوصي لا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة . والتردد في توليه لطرفي العقد ، كالوكيل ( 60 ) .
وقيل : يجوز أن يقوم على نفسه ، وأن يقترض إذا كان مليا ( 61 ) .
وأما الحاكم وأمينه ، فلا يليان ( 62 ) إلا على المحجور عليه ، لصغر أو سفه أو فلس أو
حكم على غائب ( 63 ) .
هامش
( 54 ) المثال الأول لما لا يملكه مالك ، لأن الحر لا يملكه أحد إطلاقا ، والمثالان الأخيران لما لا يملكه المسلم ، فإن الخنزير والخمر لا يملكهما
المسلم ، ويملكهما الكافر .
( 55 ) ( غير رشيد ) حتى ولو كان بالغا ، وغير الرشيد هو الذي يتصرف عقلائيا في أمواله ، مثلا يشتري بألف ما يساوي مئة ، ويبيع بمئة
ما يساوي بألف ( بثبوت البلوغ والرشد ) معا .
( 56 ) بأن يكون وكيلا عن الغير في شراء فرش ، ويكون لولده فرش ، فيقول ( بعت ولاية عن ولدي فرشه لزيد بألف دينار ) ثم يقول هو
( قبلت عن زيد وكالة ) .
( 57 ) فإن مات ، أو حجر عليه لسنة ، أو فلس . ، بطلت الوكالة .
( 58 ) بأن يبيع عن الموكل لنفسه ، أو بالعكس .
( 59 ) أي : قبل إخبار الموكل بأنه يبيعه لنفسه ، أو يشتر يه لنفسه .
( 60 ) فلو أوصى زيد لعمرو أن - يبيع داره ويعرفه في الخيرات ، فهل يصح للوصي أن يبيعها لنفسه ، قيل نعم ، وقيل لا ، وقيل إذا كان
أجاز الموصي أن يبيعها لنفسه صح ، وإلا فلا .
( 61 ) ( يقدم على نفسه ) أي : يقوم الدار ويشتريها لنفسه ( وأن يقترض ) من مال الميت إذا كان مليا ، أي : غنيا في استطاعته رد القرض
عند الحاجة .
( 62 ) أي : لا ولاية لهما .
( 63 ) فالصغير ، والسفيه ، والمفلس ، والغائب ، هؤلاء الأربعة ، للحاكم الشرعي ونائبة الولاية على أموالهم ، أما المجنون والرق
والمريض ( بمرض الموت ) فلا ولاية لهما عليهم .