الثالث : يجوز بيع الأدقة ( 347 ) بعضها ببعض ، مثلا بمثل ، وكذا الأخباز والخلول ، وإن
جهل مقدار ما في كل واحد من الرطوبة اعتمادا على ما تناوله الاسم .
تتمة فيها مسائل ست :
الأولى : لا ربا ( 348 ) بين الوالد وولده ، ويجوز لكل منهما أخذ الفضل من صاحبه . ولا بين
المولى ومملوكه . ولا بين الرجل وزوجته . ولا بين المسلم وأهل الحرب ( 349 ) . ويثبت بين المسلم
والذمي ( 350 ) ، على الأشهر .
الثانية : لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ، كلحم الغنم بالشاة . ويجوز بغير جنسه
كلحم البقر بالشاة . لكن بشرط أن يكون اللحم حاضرا ( 351 ) .
الثالثة : يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية . وبيع شاة في ضرعها لبن ، بشاة في
ضرعها لبن أو خالية . أو بلبن ولو كان من لبن جنسها ( 352 ) .
الرابعة : القسمة تمييز أحد الحقيين وليست بيعا ، فتصح فيما فيه الربا ، ولو أخذ أحدهما
الفضل ( 353 ) . ويجوز القسمة كيلا وخرصا ( 354 ) . ولو كانت الشركة في رطب وتمر متساويين ( 355 )
فأخذ أحدهما الرطب ، جاز .
الخامسة : يجوز بيع مكوك ( 356 ) من الحنطة بمكوك ، وفي أحدهما عقد التبن ودقاقه .
هامش
( 347 ) جمع الدقيق ، فيجوز وإن كان بعضها خشنا وبعضها ناعما ( وكذا الأخبار ) وإن كان بعضها أكثر رطوبة وبعضها أقل ( والخلول )
جمع خل وإن كان بعضها بالمزج وبعضها بالعصر ( تناوله الاسم ) أي : لأن كله يسمى ( خبزا ، وخلا ، وطحينا ) .
( 348 ) أي : ليس حراما .
( 349 ) بشرط أن يأخذ المسلم الزيادة ، لا أن يأخذ الحربي .
( 350 ) لأن الذمي ماله محترم ، فلا يجوز أخذ الزيادة عنه ( على الأشهر ) ومقابله قول بجواز أخذ المسلم الربا من الذمي نقل عن جمع منهم
المفيد والمرتضى وغيرهما .
( 351 ) لا سلفا ، فإنه لا يجوز ، نعم لو كان الحيوان الحي سلفا جاز .
( 352 ) كبيع شاة في ضرعها لبن ، بلبن شاة .
( 353 ) كما لو مات أب ، وكان له ألف كيلو حنطة جيدة ، وألفي كيلو حنطة ردية ، وكان له وارثان ، أخذ أحدهما الألف كيلو ، وأخذ الثاني
الألفي كيلو .
( 354 ) ( كيلا ) بأن يعطى لهذا كيل ، ولهذا كيل ، وهكذا ( وخرصا ) أي : جزافا ، بأن ينصف فيأخذ كل منهما النصف ، ولا يعلم أيهما
أكثر من الآخر .
( 355 ) مثل ألف كيلو من الرطب ، وألف كيلو من التمر .
( 356 ) ( مكوك ) - بفتح فضم مشددة - مكيال قيل إنه يسع صاعا ونصفا ، وقيل غير ذلك - كما في أقرب الموارد -