بمثله ، فيجوز بيع المتجانس وزنا بوزن نقدا ( 317 ) ، ولا يجوز مع زيادة ، ولا يجوز إسلاف أحدهما
في الآخر ، على الأظهر .
ولا يشترط التقابض قبل التفرق ( 318 ) إلا في الصرف .
ولو اختلف الجنسان ( 319 ) جاز التماثل والتفاضل نقدا ، وفي النسية تردد ، والأحوط
المنع ( 320 ) .
والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر ، لتناول اسم الطعام لهما . وثمرة
النخل ( 321 ) جنس واحد وإن اختلفت أنواعه ، وكذا ثمرة الكرم .
وكل ما يعمل من جنس واحد يحرم التفاضل فيه ، كالحنطة بدقيقها ، والشعير
بسويقه ( 322 ) ، والدبس المعمول من التمر بالتمر ، وكذا ما يعمل من العنب ( 323 ) بالعنب .
وما يعمل من جنسين ( 324 ) ، يجوز بيعه بهما ، وبكل واحد منهما ، بشرط أن يكون في
الثمن زيادة عن مجانسه .
واللحوم مختلفة بحسب اختلاف أسماء الحيوان : فلحم البقر والجواميس جنس واحد ،
لدخولها تحت لفظ البقر . ولحم الضأن والمعز جنس واحد ، لدخولهما تحت لفظ الغنم والإبل
عرابها وبخاتيها ( 325 ) جنس واحد . والحمام جنس واحد
ويقوى عندي أن كل ما يختص منه ( 326 ) باسم ، فهو جنس على انفراده كالفخاني
هامش
( 317 ) مثل بيع بكيلو لبن ، كلاهما نقدا ، يعطي ويأخذ ( ولا يجوز مع زيادة ) كيل بكيلو ونصف ، فهذا النصف ربا ( ولا يجوز إسلاف
أحدهما ) أي : كون أحد اللبنين نقدا ، والآخر سلفا ، لأن النقد زيادة معنوية .
( 318 ) بل كونهما نقدا يكفي ، ولو تفرقا ثم تعاطيا ، أو أعطى أحدهما في المجلس ، وأعطى الآخر بعد ذلك ( إلا في الصرف ) وهو بيع
الدنانير بالدنانير ، والدراهم بالدراهم ، فإنه يشترط في صحة الصرف التقابض في مجلس البيع .
( 319 ) كحنطة بلبن ( جاز التماثل ) كيلو بكيلو ( والتفاضل ) كيلو بكيلو ونصف ( نقدا ) يعني اللبن والحنطة كلاهما نقد .
( 320 ) لروايات مانعة محمولة على الكراهة عند المشهور .
( 321 ) وهو التمر ، والرطب ، فكل أنواعه لا يجوز بيعها بتمر آخر مع الزيادة أو النقيصة ( وثمرة الكرم ) هو العنب .
( 322 ) ( السويق ) هو المدقوق من الشعير .
( 323 ) ؟ ومربى ، أو كشمش ، أو زبيب ، أو طرشي ، ونحو ذلك .
( 324 ) ( كالسكنجبين ( الذي يعمل من السكر ، والخل ، يجوز بيعه ، بسكر وخل معا مطلقا ، وبسكر وحده ، أو بخل وحده ، بشرط أن
لا يكون الخل الذي يعمل السكنجبين أكثر من الخل المقابل ، أو سكره أكثر من السكر المقابل ، وإلا كان ربا .
( 325 ) ( عراب ) هو ذو السنام الواحد ( والنجاتي ) ذو السنامين .
( 326 ) أي : من الحمام ، فليس كل أقسام الحمام جنسا واحدا .