السابعة : إذا تزوج رجلان بامرأتين ، وأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطأها ،
فكل واحد منهما على واطئها مهر المثل ، وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهرها
المسمى ( 372 ) . وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطء الأول . ولو ماتتا في العدة ، أو مات الزوجان ورث كل واحد منهما زوجة نفسه وورثته .
الثامنة : كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد ، فللزوجة مع الوطء مهر المثل لا المسمى .
وكذا كل موضع حكمنا فيه بصحة العقد ، فلها مع الوطء المسمى وإن لحقه الفسخ . وقيل : إن
كان الفسخ بعيب سابق على الوطء ( 373 ) ، لزمه مهر المثل ، سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده
والأول أشبه .
النظر الثاني : في المهور وفيه أطراف :
الأول : في المهر الصحيح ( 374 ) وهو كل ما يصح أن يملك ، عينا كان أو منفعة . ويصح
العقد على منفعة الحر ، كتعليم الصنعة ، والسورة من القرآن ، وكل عمل محلل ، وعلى إجارة
الزوج نفسه مدة معينة ( 375 ) . وقيل بالمنع : استنادا إلى رواية ، لا تخلو من ضعف ، مع قصورها
عن إفادة المنع . ولو عقد الذميان ، على خمر أو خنزير صح ، لأنهما يملكانه . ولو أسلما ، أو أسلم
أحدهما قبل القبض دفع القيمة لخروجه عن ملك المسلم ، سواء كان عينا أو مضمونا .
ولو كانا مسلمين ، أو كان الزوج مسلما ، قيل : يبطل العقد ، وقيل : يصح ، ويثبت لها
مع الدخول مهر المثل ، وقيل : بل قيمة الخمر ، والثاني أشبه ( 376 ) .
ولا تقدير في المهر ، بل ما تراضى عليه الزوجان وإن قل ، ما لم يقصر عن التقويم ، كحبة
من حنطة . وكذا لا حد له في الكثرة ، وقيل : بالمنع من الزيادة عن مهر السنة . ولو زاد ، زد
هامش
( 372 ) فكل رجل يعطي مهرين ، مهر الثلث للمرأة التي وطأها ، والمهر المسمى لزوجته الأصلية .
( 373 ) وكالقرن ، والجنون السابق ، ونحو ذلك .
( 374 ) أي : ما يصح جملة مهرا ( عينا ) كالذهب والفضة ، والكتاب ، والدار ، والعقار ونحو ذلك ( منفعة ) كحاصل البستان سنة ، أو
خدمة العبد شهرا ، وأو نحو ذلك ( كتعليم الصنعة ) بأن يتزوج المرأة ، ويجعل مهرها أو يعلمها صنعة السجاد ، أو صنعة
الطائرات ، أو غير ذلك .
( 375 ) بأن يتزوج المرأة علي أن يخدمها عشر سنوات - مثلا ( من ضعف ) في السند ( وقصور ) في الدلالة على البطلان ( عينا أو مضمونا )
أي : سواء كان الخمر أو الخنزير معنيا ، أو كليا في الذمة .
( 376 ) أي : وهو صحة العقد وثبوت مهر المثل ( بأن قل ) كدرهم ، وخمس ثمرات ، ونحوهما ( عن التقويم ) أي : عن القيمة ( وقيل ) في
الجواهر : والقائل المرتضى ونقل عن الإسكافي والصدوق ( مهر السنة ) أي : المهر الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وجعله لعامة أزواجه وهو خمسمئة درهم - كما سيأتي .