إقراره . ولو لم يكن تلفظ ، بما يقتضي العتق ( 365 ) لم تعتق ولم يكن لها مهر . ولو دلست نفسها ،
كان عوض البضع لمولاها ، ويرجع الزوج به عليها إذا أعتقت . ولو كان دفع إليها المهر ( 366 ) ،
استعاد ما وجد منه ، وما تلف منه يتبعها عند حريتها .
الثانية : إذا تزوجت المرأة برجل ، على أنه حر ، فبان مملوكا كان لها الفسخ ، قبل الدخول
وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ( 367 ) ولها المهر بعده .
الثالثة : قيل : إذا عقد على بنت رجل ، على أنها بنت مهيرة ( 368 ) فبانت بنت أمة ، كان له
الفسخ ، والوجه ثبوت الخيار مع الشرط ، إلا مع إطلاق العقد . فإن فسخ قبل الدخول فلا
مهر . ولو فسخ بعده ، كان لها المهر ، ويرجع به على المدلس أبا كان أو غيره .
الرابعة : لو زوجه بنته من مهيرة ، وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ردها ، ولها مهر المثل
إن دخل بها ، ويرجع به على من ساقها إليه وترد عليه التي تزوجها ( 369 ) . وكذا كل من أدخل
عليه غير زوجته فظنها زوجته ، سواء كانت أخفض أو أرفع .
الخامسة : إذا تزوج امرأة ، وشرط كونها بكرا ، فوجدها ثيبا لم يكن له الفسخ ، لإمكان
تجدده بسبب خفي ( 370 ) . وكان له أن ينقص من مهرها ، ما بين مهر البكر والثيب ، ويرجع فيه
إلى العادة . وقيل : ينقص السدس ، وهو غلط .
السادسة : إذا استمتع امرأة ( 371 ) ، فبانت كتابية ، لم يكن له الفسخ من دون هبة المدة ،
ولا له إسقاط شئ من المهر . وكذا لو تزوجها دائما على أحد القولين . نعم ، لو شرط إسلامها ،
كان له الفسخ ، إذا وجدها على خلافه .
هامش
( 365 ) أي : لم ينشر صيغة العتق مثل ( أنت حرة لوجه الله تعالى ) ( دلست نفسها ) يعني : هي قالت إني حرة فتزوجها الرجل على أنها
حرة فبانت أمة ، ثم أجاز المولى العقد .
( 366 ) أي : ولم يدفع إلى المولى ، وجب عليه دفع المهر للمولى .
( 367 ) لأنه ليس بطلاق ، والفسخ لا مهر معه إذا لم يتم الدخول .
( 368 ) أي : أمها منكوحة بالعقد والمهر ، لا بالشراء والملك ( مع الشرط ) أي : ذكر في متن العقد اشتراط إنها بنت مهيرة ، وإلا فلا يكفي
الداعي والبناء ، إذا لم يشترط ( أبا كان أو غيره ) ، أي : سواء كان المدلس أبوها أو غيره .
( 369 ) أي : بنت المهيرة ( أو ارفع ) كما لو زوجه بنته الأمية ، فساق إليه بنته العالمة ، أو بنته من بنت السلطان ، فساق إليه بنته من بنت
النزاح .
( 370 ) يعني : حدوث ذلك بعد العقد ، بطفرة ، أو سقوط ، أو دودة . أو غير ذلك ( وهو غلط ) لعدم الدليل عليه .
( 371 ) أي : تزوجها زواج المتعة ولم يكن يعلم إنها غير مسلمة ( على أحد القولين ) وهو صحة العقد الدائم للكتابية ، وأما على القول ببطلان
عقد الدوام للكتابية فيبطل العقد ، والكتابية هي : النصرانية ، واليهودية ، والمجوسية فقط ( لو شرط إسلامها ) أي : تزوجها
بشرط كونها مسلمة .