ضعف ( 193 ) .
الثانية : لو وطئ أمة بالملك ، ثم تزوج أختها ، قيل : يصح ، وحرمت الموطوءة بالملك
أولا ، ما دامت الثانية في حباله ( 194 ) . ولو كان له أمتان فوطأهما ، قيل : حرمت الأولى حتى
تخرج الثانية من ملكه . وقيل : إن كان لجهالة ( 195 ) لم تحرم الأولى ، وإن كان مع العلم ، حرمت
حتى تخرج الثانية لا للعود إلى الأولى ( 196 ) ، ولو أخرجها للعود والحال هذه لم تحل الأولى والوجه
إن الثانية تحرم على التقديرين دون الأولى .
الثالثة : قيل : لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين ، عدم الطول وهو عدم المهر
والنفقة ، وخوف العنت وهو المشقة من الترك ( 197 ) .
وقيل : يكره ذلك من دونهما ، وهو الأشهر ، وعلى الأول لا ينكح إلا أمة واحدة لزوال
العنت بها ( 198 ) . ومن قال بالثاني : أباح أمتين ، اقتصارا في المنع على موضع الوفاق ( 199 ) .
الرابعة : لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين .
الخامسة : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها ( 200 ) ، فإن بادر كان العقد باطلا ،
وقيل : كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء ، ولها فسخ عقد نفسها ، والأول أشبه . أما لو
تزوج الحرة على الأمة كان العقد ماضيا ، ولها الخيار في نفسها إن لم تعلم ( 201 ) . ولو جمع بينهما في
عقد واحد صح عقد الحرة دون الأمة ( 202 ) .
هامش
( 193 ) لوجود ( علي بن السندي ) في سندها وهو مجهول ، مع إرسالها لقول جميل بن دراج عن بعض أصحابنا .
( 194 ) يعني : ما دامت الثانية زوجة له لا يجوز له وطئ الأولى .
( 195 ) قال في الجواهر : بالموضوع ، أو الحكم ، يعني : سواء جهل إنها أخت للأولى ، أو جهل التحريم ( وإن كان مع العلم ) بأنها
أخت ، وبأنه يحرم الجمع معا .
( 196 ) أي : تخرج الثانية عن ملكه ، ببيع أو هبة ، لا بنية العود إلى الأولى ( والحال هذه ) في حال كون وطئ الثانية مع العلم والعمد
( والوجه ) يعني : والصحيح ( على التقديرين ) سواء كان وطئ الثانية مع العلم ، أم مع الجهل .
( 197 ) لظاهر قوله تعالى ( فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات - إلى قوله
تعالى - ذلك لمن خشي العنت منكم ) .
( 198 ) قال في الجواهر : اللهم إلا أن يفرض عدمه فيحوز له الثانية ، أي : لو كانت الأولى مريضة ، أو ضررا عليها كثرة الوطئ ، وكان
الرجل شبقا كثير الشهوة ونحو ذلك .
( 199 ) وهو تحريم ثلاث إماء بالنكاح ، كما سيأتي عند رقم ( 213 )
( 200 ) يعني : لو كان لزيد - مثلا - زوجة حرة ، لا يجوز له تزويج أمة إلا بإذن الحرة ( فإن بادر ) أي : عمل بالتزويج بدون إذن الحرة ( في
الفسخ والإمضاء ) أي : فسخ عقد الأمة وإمضائه .
( 201 ) يعني : لو لم تكن الحرة تعلم بأن الرجل له زوجة أمة ، جاز للحرة فسخ نكاح نفسها .
( 202 ) كما لو كان لشخص بنت وأمة ، فقال لزيد ( زوجتكهما ) فقال ( قبلت ) .