على الأب وعلى الابن الحد ( 178 ) . ولو كان هناك شبهة سقط الحد . ولو حملت مملوكة الأب من
الابن ( 179 ) ، مع الشبهة ، عتق ولا قيمة على الابن . ولو حملت مملوكة الابن من الأب لم ينعتق ،
وعلى الأب فكه ، إلا أن يكون أنثى .
ولو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة ، لم تحرم على الولد لسبق الحل ( 180 ) وقيل : تحرم ، لأنها
منكوحة الأب ، ويلزم الأب مهرها . ولو عاودها الولد ، فإن قلنا : الوطء بالشبهة ينشر
الحرمة ، كان عليه مهران ( 181 ) . وإن قلنا : لا يحرم - وهو الصحيح - فلا مهر سوى الأول .
ومن توابع المصاهرة ( 182 ) : تحريم أخت الزوجة ، جمعا لا عينا . وبنت أخت الزوجة
وبنت أخيها إلا برضا الزوجة ، ولو أذنت صح .
وله إدخال العمة والخالة على بنت أخيها وأختها ( 183 ) ، ولو كره المدخول عليهما .
ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت ، على العمة أو الخالة من غير إذنهما ، كان العقد
باطلا . وقيل : كان للعمة والخالة ، الخيار في إجازة العقد وفسخه ، أو فسخ عقدهما بغير
طلاق ، والاعتزال ( 184 ) ، والأول أصح .
وأما الزنا : فإن كان طارئا لم ينشر الحرمة ، كمن تزوج بامرأة ، ثم زنى بأمها أو ابنتها ، أو
لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها ، أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة أو ابنه ( 185 ) ، فإن ذلك كله لا يحرم
هامش
( 178 ) يعني : لو كان الأب هو الزاني لا يجد لأجل الابن ، ولو كان الابن هو الزاني يجد لأجل الأب . ( شبهة ) كما لو ظنها زوجته ، أو ظن إنه حلال
له ، إلى غير ذلك ( سقط الحد ) حتى عن الابن .
( 179 ) يعني : وطأها الابن فحملت من الابن ( وعلى الأب فكه ) بأن يعطي للابن قيمة مثل هذا الولد لو كان رقا ، ثم ينعتق الولد ، وقيمة
مثله تعني بالعرف في الحجم ، والجمال ، ونحوهما ( إلا أن يكون أنثى ) فإنما ينعتق على الابن ، لأنها أخته لأبيه ، والأخت تنعتق
إذا دخلت في ملك الأخ ، لأن المحارم من النساء ينعتق على محارمهن .
( 180 ) وقد ورد في الحديث الشريف ( الحرام لا يحرم الحلال ) لأنها منكوحة الأب ) وكل منكوحة الأب حرام على الابن ( ويلزم الأب
مهرها ) لأن الوطئ بشبهة فيه المهر ( ولو عادوها الولد ) أي : وطأها بعد ما كان الأب قد وطأها بشبهة
( 181 ) أي : كان على الابن - مهران بالإضافة إلى المهر الذي على الأب - مهر مذكور في العقد بالعقد لزوم ، ومهر أخر لزم الابن لوطئه لها
بالشبهة ، وهذا المهر الثاني مهر المثل ( فلا مهر ) على الولد ( سوى الأول ) الذي للعقد . وأما الثاني فلم تكن الزوجة حرمت بوطئ
الأب حتى يكون في وطئ الزوج لها مهر الشبهة .
( 182 ) يعني : مما يحرم لأجل الوطئ ( جمعا لا عينا ) يعني : يحرم أن تكون أختان في زمان واحد زوجتين لشخص واحد ، أما لو طلق
زوجته ، جاز له تزويج أختها بعد العدة ( إلا برضا الزوجة ) التي تكون خالة وعمة لهما .
( 183 ) فلو كان متزوجا لزينب جاز له تزويج عمتها وخالتها حتى بدون رضاها .
( 184 ) أي : ترك الزوج بلا طلاق ( والأول أصح ) أي : العقد باطل ، لا أن للعمة والخالة الخيار .
( 185 ) فإن المملوكة التي وطأها الأب بالملك ، لا تحرم على الأب بزنا الابن معها ، وكذا المملوكة التي وطأها الابن بالملك لا تحرم على الابن
بزنا الأب معها .