كانت حليلة ابنه ، وعلى الصغير لأنها منكوحة أبيه .
العاشرة : لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت جدهما ( 169 ) أحدهما ،
انفسخ نكاحهما ، لأن المرتضع إن كان هو الذكر فهو إما عم لزوجته ، وإما خال . وإن كان
أنثى ، فقد صارت إما عمة وإما خالة .
السبب الثالث : المصاهرة ( 170 ) وهي تتحقق : مع الوطء الصحيح . ويشكل مع الزنا .
والوطء بالشبهة . والنظر واللمس .
والبحث حينئذ في الأمور الأربعة ( 171 ) :
أما النكاح الصحيح : فمن وطئ امرأة بالعقد الصحيح أو الملك ، حرم على الواطئ أم
الموطوءة وإن علت ( 172 ) ، وبناتها وإن سفلن ، تقدمت ولادتهن أو تأخرت ، ولو لم تكن في
حجره . وعلى الموطوءة أبو الواطئ وإن علا ، وأولاده وإن سفلوا ، تحريما مؤبدا ( 173 ) . ولو تجرد
العقد عن الوطء ، حرمت الزوجة على أبيه وولده ، ولم تحرم بنت الزوجة ، عينا على الزوج بل
جمعا ( 174 ) . ولو فارقها ، جاز له نكاح بنتها ، وهل تحرم أمها بنفس العقد ، فيه روايتان أشهرهما
أنها تحرم .
ولا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ، ولا مملوكة الابن على الأب ( 175 ) . ولو
وطئ أحدهما مملوكته ، حرمت على الآخر . ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ، إلا بعقد أو
ملك أو إباحة ( 176 ) ويجوز للأب أن يقوم مملوكة ابنه ، إذا كان صغيرا ، ثم يطأها
بالملك ( 177 ) . ولو بادر أحدهما ، فوطئ مملوكة الآخر من غير شبهة ، كان زانيا ، لكن لا حد
هامش
( 169 ) وهي أم أبويهما ، أو أم أمهما ( أما عم لزوجته ) إذا كانت المرضعة أم الأب ( وأما خال ) إذا كانت المرضعة أم الأم ، وهكذا العمة
والخالة ( ويتصور ) صيرورته خالا لها ، وصيرورتها خالة له فيما لو كان أم الرضيعين أختين ، كما لو تزوج أخوان - الحسن
والحسين - أختين - فاطمة وزينب .
( 170 ) وهي المحرمية التي تكون بسبب الوطئ ( الوطء الصحيح ) وهو النكاح ، والمتعة ، وملك اليمين ، والتحليل .
( 171 ) الوطئ الصحيح ، والزنا ، والوطئ بالشبهة ، والنظر واللمس .
( 172 ) وهي جدتها وأم جدتها ، وجدة جدتها ، وهكذا ( وإن سفلت ) وهي بنت بنتها ، وبنت بنت بنتها ، وهكذا ( تقدمت على
الوطئ ( ولادتهن ) أي : البنات ( في حجره ) أي : في بيت هذا الزوج .
( 173 ) أي : حرمة أبدية لا تحل بوجه من الوجوه أصلا ، حتى لو طلقها ، أو مات .
( 174 ) فلا يجوز الجمع بين وطئهما ( ولو فارقها ) أي : طلقها أو ماتت ، أو فسخ عقدها قبل أن يطأها .
( 175 ) فيجوز للأب شراؤها ووطئها إن لم يطأها الأبن ، وهكذا العكس .
( 176 ) وهو التحليل .
( 177 ) لأن يشتريها لنفسه ، من ابنه ولاية على الابن .